الاثنين، 20 أغسطس 2018

تابع سيرة حج الوالد الشيخ احمد ابن عبد الرحمن بانافع (2)

في محط قده ملان اوادم (ناس) , وتالي (وبعد) شلينا بعض العفش لما حيث الوعد ورجعوا للباقي وصلينا جماعة الفجر , وبعد فكينا الحرام وسرحنا مكة لطواف الإفاضة منا ستة احنا وعلي بن بوبكر وبوبكر بن عجرومة وولده محمد وعوض بن مجلبع وعلي بن حسين ولفقير (المتكلم) وجينا الى لحرم وبعد في الحرم دخلنا لشرب من زمزم وكلين ضاع في حدة (جانب) .
 وانا وعلي جينا لا عند لكعبة وحصلناها مفتوحة والحطيم (الزحام) على لباب وفيها مداحشة عظيمة وطلعنا على كود (بصعوبة) وركعنا في اركانها لأربعة وفي وسطها وتمسحنا بها وجينا وهم يلبسونها الثوب , وطلبنا الرخصة للطلوع وسلمنا دي كُتب للبواب وطلعنا بمحايلة ومداراه وجينا الى عند الباب الذي يخرج الريم (السطوح) ومنعنا واحد وسلمنا الذي قسم وهوه شيء يسير حقير ما له ذكر ولحسبه عندنا وعند الله ما هوه ضايع , وخرجنا الريم حقها الحمد لله على ذلك حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه على ذلك , وبعد عاونّا (ساعدنا) الذي يلبسونها لصلح معهم في لباسها لجديد الحمد لله على ذلك وظلينا على ريمها واركانها ومدة جلوسنا على السطح ثلاث ساعات وكلما ضمينا وصيا لنا في كوز من زمزم لشرب بريالين يرسلها للاولاد يظهرونه (يطلعونه) لنا في هندول (دلو)  لشرب منه لحتى لروى اكواز كبار ، ومدماك المبنا حقها با يقع أربعة اذرع ولشفي (نطل) على اهل الطواف ولشوفهم تحتنا يوم يطوفون ، وبعد قلنا له با لصلي الجمعة عليها لحمد لله على ذلك وبعد قال ان الصلاة عليها مكروهة ولا يلزم البركة حاصلة , وبعد نزلنا وقال اذا عادكم تريدون العصر عدتوا واهلاً وسهلاً ونزلنا ودعوا لنا فيها اهلها من بني شيبة , وبعد نزلنا منها وجلسنا في البرندة (الشرفة)  حقت لحرم وبعد صلينا الجمعة وجلسنا في الحرم وصلينا العصر , وبعد خرجنا وتغدينا وعندما نظرنا الذي في لحرم وفي السعي قلنا الذي في منى في مكة .
 وروحنا من ريال في موتر الى منى وجينا وقلنا معد حد في الدنيا ناس الا في منى , وبعد صلينا المغرب في منى ومسينا في الخيمة قريب المسجد مسجد الخيف في منى يا خير مسجد , وظلينا وجانا الشيخ صالح بن عبد الله بن محسن والشيخ عبد لقادر بن حمد بن عبد لقادر وواحد مدحجي معهم وظلوا عندنا وجاء الأخ حمد بن عبد الله بوعبد والأخ عبد الله بن عمر بن صالح بن سالم بن حمد بن جعفر وكذلك بن السيد سالم وولد محمد أخيه و سالم الجونية وعلي بن لكسر ومسعد بن حمد وصالح أخيه وعوض بن لوقيه وأهل الجرو وصالح بن حمد با فياض وأهل عتيق وأهل باراس وأهل المصينعة محمد بن ديمش وبن الهامل وبن حيدرة بن كليس وهولا المذكورين معاودين وصلينا لعشا جماعة , واصبحنا وصلينا الفجر واصبحنا الى الضحى ووصلونا لمشايخ من محطّهم من مكان بعيد يعاودون وجلسوا عندنا ساعة وتقهوو , وبعد سرنا لا عند اصحابنا حمد بن عبد الله بوعبد وعبد الله بن عمر وحمد بن عمر لحاج في محط قريب.
روحنا بعد لزوال لرجم الشيطان الجمرات كلهم من عند الصغير الى عند مولى العقبة ما هم متباعدين في منى في سكة واحدة في لسوق , وبعد نشرنا لا عند عبد لقادر بن حمد وعمر اخيه وعيال علي عبد لقادر لانهم دي جونا للعواد هم وصالح بن عبد لله في مكان واحد وهل عبد لقادر عندهم مذيب ووصلناهم برَد العواد , ورجعنا وصلينا المغرب جماعة , وحصل وقت لعشا وسرنا الى المسجد مسجد الخيف يا خير مسجد وما اوسع جوانبه وصلينا العشا فيه , وقام واحد مصري لله دره من عالم  فصيح وذلك في قبلة المسجد يوعظ المذكور ولحتى انتهاء  المجلس وهوا قايم  وبعد رتب لفاتحة , وخرجنا الضاحي (الساحة الخارجية الملحقة بالمسجد) وهوه ملان امة جلوس وعبرنا بعد ما قرينا لفاتحة والتمسنا الدعاء فيه , وهم اثنين من مصر جلوس مرة اخوان وواحد منهم سبَّر(بداء)  يقرا في سورة اقترب في اخرها وهي حصلت المداحشه الكثيرة وجلسنا بجنبهم انا ولأخ بوبكر بن عبِد الله بن بوبكر وهم قفاه من اهل الجهة وجلسنا والبكا من لحاضرين عند لقراءة كثير , وقرأته يا خير قراءة عليه سلام ما احسن قرأته وأجمل صوته وبعد سكت , وقالو بعض الحضور عادك اقرا وسَبَّر أخيه في سورة الرحمن يا خير فصاحة ويا خير قاري ويا اجمل صوت لحتى جُود (اغلب) لحاضرين يبكون , وبعد جابوا مديحه في الحج يشلونها مرة باصوات جميلة لحتى ان واحد هندي في المجلس يصفق بيده ويرعش بعمره ونهوه عن ذلك ولا قبل حتى سكتوا عندما لحّقو (اكملو) , المديحة يخرجونها في اركان لحج جميعها وآخرها في زيارة النبي صلى لله عليه وسلم , وبعد رتّبوا لفاتحة وسرينا وتسمرنا في المحطة الى الليل لساعة ست ونمنا , وصلينا لفجر وبعد سرحنا الى عند الأخ صالح بن عبد لله بن محسن في جانب الجبل الثاني حق منى , وسرنا وزرنا مذبح سيدنا اسماعيل عليه لسّلام , وبعد رجعنا وروحنا ورجمنا الجمرات ونشبنا (وقعو في زحام) وروحنا العفش اعطيناه الجماعة بوبكر بن عبد لله بن بوبكر وبن عجرومه وولده محمد وعوض بن مجلبع وعلي بن ابوبكر بن فريد وهادي بن لسود ومحسن بن مسوح هذولا في الخيمة حقتنا واحنا قلنا لركب مع بن عامر , وجينا  لا محل البابور فوق لعقبة وجينا وهوه قد روح معد خلوه العسكر لأنهم وهم اذوه بلبج وهم يلبجون السواقة اللى غلطوا قليل والا استقام قليل .
 وروحنا من منى رجل (مشي)  وجينا الى نص الطريق وهي مثل الجراد المنتشر مروّحه الرجال تبا التمشية ولا عد وصلت على السيارات , وسمعنا انهم يقولون مليون على ارض السعودية , وضمينا (عطشنا) في شمس قايلة وبعد معنا ماء شربنا من طاسة (حافظة) عطانا ايّها الشيخ صالح حقت البرد يقر فيها اربع وعشرون ساعة البرد وما بارد وشلها بيدي , وجينا الى عند عبد الله علي بن هادية ومسينا عنده ونمنا تعابا وهيه كما لا لجول لحمر في حبرة من الصعيد منى علاها الى مكة  والا هيه طويلة المسافة (يقصد المسافة بين مكة ومنى ) وتقهوينا ومسينا على عشا روتي ونمنا , واصبحنا الفجر في لحرم الما غالي من جور الناس , وصلينا الفجر وخرجنا لدور لبن عامر وحصلناه في جياد وقدنا لبا قهوة من عندهم من حقتنا , وخرجنا وتغدينا وصلينا الظهر والعصر في لحرم , وبعد روحنا العمرة من ريال مسير وجاي واعتمرنا حنا وهل مصر يا خير رجال واعتمرنا وصلينا المغرب ولعشا في العمرة , وجينا وهي فيها مثل الجبال لامة والطواف ملان ورجعنا وطفنا طواف العمرة وسعينا العشاء وهي مثل الجبال لامة زحمه , وبعد سرينا لدور لبن عامر في سكة جياد للمواتر وحصلت الموتر قد امروا عليه العسكر يخرج من باب جدة وخرج وسرينا ومسينا لدور له ولا حصلناه , وبعد مسينا في الحرم المكي والنوم قليل وبعد انا صلينا الفجر وعبرنا لدور للسيد على لأهدل واخوانه وهم اربعة وهوا الرابع اظهرنا هم (طلعوايحجون) حجاج السيد علي لأهدل طالب علم اظهرته للوالدة جميلة وواحد من اخوانه للأخ علي بن عبد الرحمن ولوالده شاخة بنت علي اطلعه علي بن حسين وحاج لوالدته فاطمه بنت محمد بن صالح , وبعد حصلناه على كود (بصعوبة) في رباط اليُمنى وسلمنا له الذي باقي عندنا .
 وسرحنا ودورنا للموتر وحصلناه بباب جدة بعيد تعبنا غاية التعب ولحمد لله على ذلك , وبعد رجعنا وطفنا طواف الوداع وخرجنا من باب الوداع بعد ما خذنا لنا طوس (جمع طاسة وهي العلب معباة ما زمزم) من زمزم من ثلاث بريال عربي نص ريال فرنصة اخذنا بثلاث وعشرين ريال واخذت درزن مسابح حجر من ربية المسبحة واخذنا اربعة عقل للعيال من ربية ونصف واخذنا قراطيس كحل من ثلاثين بريال صغار ومن خمس تعشر كبار بريال واخذنا اربعة صغار وبريالين ابو خمس تعشر واخذنا اثنين قوارير زباد من ريال زباد حبشي وخذنا ثنين مشاط حديد من ريال , وبعد خرجنا وجينا  الى عند الموتر وركبنا وخذنا الى الشميسي ورجعنا من الشميسي مركز قريب من مكة وقالو الموتر هذا غريب ما له رخصة يشل الركبة , ورجعنا الى باب جدة وبعد ركبنا في موتر ثاني من ريالين ووقع علينا مطر وبرد في الموتر وسلم الله , وبعد خرجنا الى باب جده مضراب ريفل (مسافة طلقة رصاصة البندقية تعبير عن البعد) ونزلونا قالو لا حد يركب في هذه لمواتر حقات الدولة ونزلنا وركبنا في موتر ثاني من ريالين ووصلنا لعشاء جدة , وبعد امسينا في لمكان الذي استكروه الجماعة علي بن بوبكر وجماعته وصلينا وصبحنا .
 وبعد عزمنا لمدينة الساعة تسع عربي وتوكلنا على الله ليلة البرك (الاربعاء لانهم يتشاءمون منه)  15 لحجة ووصلنا العشا ليلة لخميس ست عشر لحجة  ، وجينا لا رابغ العشا واحنا في لموتر حق بن عامر والحماطي معنا ومواتيرهم غربة (الغربة الناس الذين من خارج البلد) وقالو ما رخصة للمواتير الغربة من الشركة وبعد امسو يتخاطبون لحتى اعطوهم اربعين ريال ورخصوا لهم , وعزمنا وجينا الى شق الطريق ونمنا ومعنا مذيب بن صالح بن فريد , وبعد سرحنا وجينا المسجد واصبحنا فيه وهي شمس عسره (شديدة)  وسبكتنا (اصيبو بضربة شمس) جم ومرض علينا مذيب ولقينا غدا ولا ذاقه الغداء , وبعد روحنا طريق المدينة نورها الله نور على نور وجينا نجد واطي ونظرناها يا خير نظرة , وبعد وصلنا الى بير سيدنا علي (يقصد ابيار علي كان يعتقد انها بير سيدنا علي ابن ابي طالب رضي الله عنه ) وتغسلنا وصلينا المغرب , وبعد وصلنا الشرطة وامحنونا (اتعبونا) على هذه لمواتير الغريبة وبعد سلموا لهم خمسين ريال , والذي في مكة أمر على بن عامر لا عاد يعود , وبعد طلقونا من الشرطة  وصلينا العشاء في مسجد القمامة , وبعد سرينا السوق وسألنا على رباط لحضارم وروانا اياه واحد بريال شقا (اجرة) وجينا وهوه مقفل المخازن جميع مع موظفين فيه وبعضهم بمكة او كلهم , وبعد ظهرنا لريم (طلعنا السطوح) ونمنا احنا واهل دثينة واهل البيضاء ومسينا في حفد (ضيق)  واذن الفجر وطرحنا  قشنا (عفشنا) عند (شيانه ) حرمة من هل دغار (قبيلة عولقية) حاجة , ونزلنا وصلنا الحرم المدني ما شاء الله عليه كان وصلينا الفجر مع الجماعة  وهو يوم لجمعة , وبعد جانا السيد السقاف وزار بنا وخرج البقيع وزار بنا سيدنا عثمان وبعده سعيد لخدري وسيدتنا فاطمة بنت اسد مُرّة وبعد سيدتنا حليمة السعدية وبعد سيد نافع لقاري هوه وسيدنا مالك صاحب لمذهب  وبعد سيدنا ابراهيم بن رسول الله وسيدنا العباس , وبعد زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم التسع الذي توفا عنهن وسيدتنا فاطمة بنت رسول الله  وبعد سيدنا العباس وجعفر الصادق ومحمد الباقر وعلي زين لعابدين كلهم في لبقيع , وبعد الشهداء في لبقيع وبعد سلمنا له صدقة الذي كتب من سوى (غير) الزيارة , وبعد سلمنا للمؤذنين ولخدم لبقيع ولخدم لحرم والمساكين الذي كتب لا اله الا الله ما اكثرهم ضيوف الله الله يرزق لجميع , وبعد خرجنا لدور لنا مكان ما الرباط فيه ربشة , وحصلنا المكان الذي نزل فيه النبي صلى الله عليه وسلم عند وصوله من مكة قريب من الحرم مخرجنا منه الى الحرم واستكريناه (استأجرناه) باربعين ريال في ثمان ايام احنا وجماعة من اهل البيضاء وجبنا عفشنا اليه وفرحوا الجماعة به لأجل لقرب يسمى بيت سيدنا ايوب لأنصاري .
وبعد تقرعنا وخرجنا الحرم وصلينا لجمعة بعد ما قرينا ما تيسر من القران والدعاء , وبعد زرنا المصطفى صلى الله عليه وسلم وابي بكر وعمر ودعينا في مكان الوحي الذي ينزل فيه سيدنا جبريل بالوحي , وخروجنا من لحرم الى باب سيدنا جبريل الذي يدخل فيه مسمى باب سيدنا جبريل عليه السلام , وبعد خرجنا الى البيت لبا عند مذيب معه سحاره (شنطة حديد) ومفتاحها مع عبد ربه ابنه اختجل (تأخر) يدور حقته الرخصة والمواتير معد تعطى وعد لمّا يربع (يلحق) عمره في أير(غير) حاجة وقلنا شي معك مفتاح وهو يقول:
قال الفريدي بن رويس لعولقي ............... شفنا جربنا وقتنا في كل حال
ذي ما معه مفتاح بيده يقبضه   .............. با تنكسر سحارته بين الرجال.
وحصلنا احمد ناصر لمدحجي بن لماحل معه شغل في لمدينة وجزاه الله عنا خير هوه الذي دور معي للبيت ولا قصر وسلم شقا على لعفش من عمره منع منه لا لسلم شي ، والطريق ما بين مكة ولمدينة بطن حنش (مستوي) اوله جوال ومن رابغ الى لمدينة جبال رواسي وسبحان الذي فلقها للطريق لمذكور ما طلعنا نجد ولا نزلنا منه , وبعد اصبحنا بكرة السبت وسرحنا في موتر لحنا ولمزوّر(من زار بهم ) السيد وكيل لحضارم السيد السقاف ، وسرحنا في مواتر الى مسجد قبا وصلينا فيه وشربنا من بير الخاتم حقت لنبي صلى الله عليه وسلم , وبعد سرحنا الى أُحد في الموتر اخذناه من ريال عربي وسرحنا وزرنا سيدنا حمزة رضي الله عنه وسيدنا عقيل بن أمية وعبد الله بن جحش وسيدنا شمس بن عثمان ، وبعد زرنا الشهداء في درب  ، وبعد نزلنا لعين حمزة وتوضينا تنبر(تنبع) من لقاع ماء عذب تسمى عين السلامة وصلينا في مسجد السلامة في أحد ومسجد السيد علي لعريضي , وبعد تصدقنا بما كتب الله  عندهم مساكين ما يحصيهم الا الله جلوس صفوف اكثرهم نساء وأطفال ، وبعد سرحنا الى مسجد القبلتين وصلينا فيه ركعتين وعنده مساكين واجد (كثير)  ، وبعد سرحنا في المواتر الى لخندق الى لمساجد التي فيها اول مسجد سيدنا ابي بكر وركعنا فيه ركعتين وبعد مسجد سيدنا عمر بن لخطاب وركعنا فيه ركعتين وخرجنا مسجد سيدنا سلمان لفارسي وصلينا فيه ركعتين وبعد نزلنا وصلينا في مسجد يسمى مسجد الفتح ركعتين , وبعد سرنا وصلينا في مسجد سيدنا علي ركعتين وبعد نزلنا وصلينا في مسجد سيدتنا فاطمة ركعتين , والمواتر عشقت (جنبت) عنده وركبنا ووصلنا الى المدينة ونزلنا ودخلنا من باب لسّلام وتوضينا من الحنفيات , ودخلنا الروضة وصليت ركعتين في محراب النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الروضة والجماعة صلوا من ركعتين في الروضة مذيب بن صالح ولأخ علي بن حسين وبوبكر بن عجرومة وأهل مدحجي علي بن بريك لمدحجي وحمد بن علوي بن ناصر لمدحجي وبعد قمت وصليت في القبلة حقت لحرم الشريف , ودعينا في مقام سيدنا جبريل عند هبوطه بالوحي , وخرجنا من باب جبريل الى المكان حقنا وجينا والقهوة ناجحة (مطبوخة) القتها شيانه الدغارية جزاها الله خير , ومعنا احمد بن علي بن محمد من اهل عمر هوه ووالدته من اهل خورة جزاه الله افضل الجزاء قابضنها في حضنه , وبعد خرجنا وصلينا في الحرم الظهر ولعصر والمغرب وخذنا لنا تنك تمر باثنعشر ريال عربي تمر زين عليه لحامه (مقفل باللحام) , وبعد صلينا لعشا والصلوات لمذكورة في الروضة الشريفة الحمد لله , وروحنا الى المكان حقنا ونمنا واصباحاً خرجنا وصلينا لفجر في الروضة واجا واحد  مصر ي واستقام يبا نَفَس وقالو ماشي نفس وقال هذا المسجد يتسع ولو لمئتين مليون يقول وجلس وحصلنا له سعة مع قدرة الله ،
ونتداحش (متضايقين) وقال لهم واحد مصري {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ }الحجرات2 وقال ..
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انشُزُوا فَانشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ }المجادلة11.
وركع واحد فوق رجل بوبكر بن عجرومة وقال له اتق الله وقال هذا الرجل الذي على يميني رجل كبير ما جهمت شيء (تجرأت) ادحشه توقير , وقلت احمل وقال ليش هكذا يا اخي قال انت احق بالدحش وضحكنا بالتبسم وسكتنا واتسع لمكان مع قدرة الله , وبعد خرجنا الى المكان حقنا وجانا بن عامر وقال با عزم اليوم نهار الثالث وقلنا لا حنا با لجلس ثمان ايام عند لمصطفى لأجل اننا نؤجر كما قال في الحديث ( من صلى في حرمي هذا حرم الله عليه النفاق وحرم جسده على النار ) والله اعلم , وهو قال انا ضمين له بالجنة اذا زاد ذلك ومكتوب في الواح على الروضة ما بين الروضة والمنبر ( ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ) ولقد صدق في ما قال ، وسألنا على مشهد الشهيد سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه وأرضاه وحصلنا بيته بجنب الحرم بجنب بيت أيوب الأنصاري عند الباب حق الحرم الذي يُدخل على باب سيدنا جبريل وحصلناه مقفل , وسألنا عليه وقالو هذا بيته ولا احد يقدر يحل فيه وتشرفنا (نظرنا) من الشرخ في الباب حقه وهوه مكتوب على اعلى الباب (مشهد سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه) ونظرت في كَتبة فوق لباب الداخلي في سفره (لوح خشب) قدها مخدوشة على كود (بصعوبة) فهمناها ( خاضع للرحمان جامع سور لقران ) رضي الله تعالى عنه ، والبيت من داخل الان تراب وخشب منذّق (مرمي) فيه وهوه من خارج يشتاف مثل لجديد وهوه حجر ويا جور منور مقابل بيت العشرة الذين شهد لهم لنبي تحت الشجرة , ونظرنا بيتهم مثل بيت سيدنا عثمان مهذور(مبهذل) تراب ومن خارج منور وهوه حجر وياجور مثل الجديد ومكتوب على لباب ( بيت العشرة الذين شهد لهم النبي بالجنة تحت الشجرة ) .
 وبعد روحنا وصلينا العصر والمغرب والعشا في الروضة الشريفة ما احد يقدر يقوم من مجلسه من كثر لزحام في لروضة خصوص وهيا نسمة (واسعة) , وقد ذكرت عند اهل العلم مذكورة كذا متر وسبحان الذي جعل فيها الرأفة والرحمة واللطف ما حد يقدر يكلم صاحبه لو جلس على عنقه غير بعض لخوارج (الذين يأتون من خارج المدينة) وهم قليل وهم بدوان الحرمين  وهم قليل ما حد يجي الا الغربة وأهل لمدينة ما حد يدخلها زمان لزيارة غير للغربة وكلين فيها مشغول بعمره بقراءة ودعاء وبكاء والحمد لله على ذلك ، وصلينا الفجر فيها يوم الاثنين وسرحنا البقيع للزيارة وحصلناها مثل لجبال والأمة فيها الله يقبل من لجميع ، ورجعنا الى مكاننا للقراع وتقرعنا ورجعنا الروضة ومسينا , وصباح الثلاثاء وخرجنا لصلاة الفجر تسع  الليل عربي ولقينا الابواب مقفلة وجلسنا عند باب سيدنا جبريل مكتوب على لباب بصُفر (نحاس) من لأصلي مثل الذهب ( جناتُ عدنٍ مفتحة لهم لأبواب ) , والعمارة من السلطان عبد لمجيد خان التركي , وفكوا الأبواب جميع مرة واحدة ودخلنا لجري ولحتى الباب حق سيدنا جبريل عليه السّلام قريب من الروضة نصل قبل الجميع ولجلس ما لستقيم خوفاً على لبقع لا حد يداحشنا عليها من كثرة الزحمة , وبعد لا كلين قبض مجلسه قمنا جميعاً لركع ومع قدومنا قبلهم بدقيقة لسمع جريهم وزحمتهم مثل لسيل الكبير , واول جلوسنا عند الباب يقع جمع عند كل لبواب كلين من جهته وتكون اناس مثل الإبل الضمانة على الحيضان (الأحواض) لحتى لدخل الحمد لله على ذلك ويوم  البرك (الاربعاء) ، كذلك قدمنا الساعة تسع قبل الجميع وجلسنا لما الساعة عشر يفكونه وكذلك لجري لحتى لصل ولجلس ومثل الحمام من النسر والحمد لله على ذلك ، وما حد يدخل قبلنا ، ويوم لخميس كذلك ويوم لجمعة ودخلنا جري ومع كثر الجمع دخل بوبكر بن عجرومة والأخ علي بن حسين يجرون وانا قبلهم اما  الفقير (شخصه) جرا وجلس في الروضة ومذيب بن صالح بعدي واما لجماعة جرو وضيعوا الروضة مع كثر الزحمة , وعلي جرى لا وسط لحرم واستقام يتعرف وعرف لروضة ورجع وبوبكر جرى لحتى وصل عند باب السلام مضيع ورجع علينا بعد ذلك وصلى قريب الينا ، وبعد خرجنا لغدانا بعد الصلاة وتغدينا ورجعنا الروضة الشريفة لما لصلي العشا من الظهر الى العشا كلين في مجلسه خوفاً لا يروح , وبعد خرجنا لدور سيارة ولا حصل شي الا لاهل الشركة با يصححون لكم في اوراقكم وبطينا لدور  وبعد خرج الاخ علي وربط السيارة من عشرة ريال سوداني من اهالي مكة الله علم مولد او توطن فيها , ومن عجايب الزيارة في لبقيع رحنا لودع اهل لبقيع يوم لجمعة وعبرنا في الازقة وهي ملانة طلاب (شحاتين) اكثرهم حريم لحتى وصلنا البقيع , وجينا على اعتاب الباب عسكر سرق طبعهم طبع السؤال وطلبوا من جيزهم (من ضمنهم) ويعطونهم الحجاج من هللتين ومثلها وحد ما يعطي ولا يقع في لخواطر لانهم ما دين يداتهم وهم معهم ,  لبس إدريس والعسكر الثانية ما حد يقدر يمد لهم باشيا كبيرة ووادعنا اهل لبقيع ربنا يدخلنا في شفاعتهم آمين ، وامسينا ليلة السبت وصلينا على عادتنا في الروضة وصباحاً السبت صلينا على لعادة الظهر ولعصر في الروضة .
 وبعد خرجنا بعفشنا الى الموتر وخرجنا لمشي لما جزعنا على لشرطة وصلنا بير الوادي عند المدينة وصلينا المغرب عليها وقدمنا العشاء , وسرينا ووصلنا مقسم (منتصف) لطريق وقال لسواق خذو من براد شاهي النوم ما شي والعشا ما شي , وسرينا من على بير تسمى عروه عليها مسنا (أرض مزروعة وتروى من البير) وما ها عذب احسن ما يكون في بيَر المدينة هي وبير سيدنا عثمان رضي لله عنه.
ووصلنا رابغ وخرج علينا عسكر النقطة وطلع علينا طين (مدة) خمس دقايق , وسرى وصلينا لفجر في ذهبان وسرحنا ووصلنا لساعة ثنتين جدة في لنهار اربع تعشر ساعة من لمدينة الى جدة الحمد لله على كل حال , واحنا نزلنا عند الشيخ عمر حمد بن عبد لقادر في مكانهم ومذيب عند عياله في مكان ثاني واصبحنا عند الشيخ  وامسينا وعند الاخ علي بن بوبكر بن فريد ومحمد بن بوبكر بن عجرومة , وبعد اصبحنا عند انفسنا (اكلنا على حسابنا)، وظلينا عند الشيخ صالح وتقهوينا عنده بُنّ وصلينا الظهر والعصر , وبعد خرجنا احنا وهوه في جانب بيته وروانا بيت استكراه (أستأجره) شهر من اجل اربع ايام با لقعد وقال باكم عندي بجانب بيتي وكل ما هو لكم بي جيكم الى عندكم وقلنا با لساعد معك في الكرى وقال بيت الشيخ عمر قريب منكم وتحت امركم وبا صرناه (اقنعناه) لما رخص لنا بالجلوس عند الشيخ عبد لقادر وعمر اخيه , وبعد ربطنا (أستأجرنا)  في سيارة عنده احنا وهوه وابوبكر بن عجرومة ونشرنا لتمشا على السيارة صغيرة لحتى وصلنا البغدادية قريب جدة ورجعنا الى مرساها , وروحنا لصلي المغرب ووصلنا بيت الشيخ عبد لقادر وعمر اخيه وتعشينا ونمنا الى لفجر وصلينا وجانا المحب علي بن حمد بن علي لشاخ وطلب منا ميتين ربية غرضة وسلمناها لحتى يصل دثينة ، ومن عجائب المأكولات في لمدينة التمر رخيص واللحم غالي الدجاجة بسته ريال سعودي وخمسه ريال والقرص الروتي ثلاثة قروش وخرجنا من لمدينة ليلة الاحد ست وعشرين لحجة 1369ه.
وكذلك الفروض التي مضت منا في الروضة هي بين الإسطوانات (الأعمدة) المذكورة لبا (نُريد) الفضل والدعاء عندهن مستحب والإسطوانات في الروضة اسطوانات كثيرة اما الاسطوانات التي ذكرت عن النبي صلى الله عليه  وهي:
اسطوانة الوفود والثانية اسطوانة المحروس والاسطوانة الثالثة اسطوانة السرير والرابعة اسطوانة ابي لبابة تسمى اسطوانة التوبة لانه ربط نفسه فيها عندما تخلف عن الجهاد ومنع لا احد يفكه الا النبي صلى الله عليه وسلم وحله منها واسطوانة تسمى اسطوانة سيدتنا عائشة بنت ابي بكر زوجة المصطفى صلى الله عليه وسلم .
وهنا ستاتي الاسطوانت كما جاءت في بعض الكتب:
الأساطين المعلومة التي لها تاريخ في المسجد النبوي الشريف
- السواري (الأساطين) التي في المسجد النبوي الشريف في القسم القبلي منه أقيمت في عمارة السلطان عبد المجيد العثماني في مكان السواري التي كانت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم من جذوع النخل , فقد تحروا عند البناء مواقعها وإذا أطلق اسم سارية فالمقصود بذلك مكانها .
وفي المسجد النبوي الشريف 8 سواري (أسطوانات) دخلت التاريخ , فقد كان لكل واحدة منها قصة حظيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم بنصيب . . وفيما يلي نذكر هذه الأساطين بشيء من الإيجاز :
1- الأسطوانة التي هي علم على مصلاه الشريف وتعرف بالأسطوانة المخلقة (المطيبة المعطرة) وكان سلمة بن الأكوع يتحرى الصلاة عندها , ولما سئل قال : إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحرى الصلاة عندها , وقال مالك : أحب مواضع التنفل حيث العمود المخلق , وأما الفريضة ففي أول الصفوف . وقد جرى تقديم هذه الأسطوانة لجهة القبلة قليلا وإدخال بعضها في المحراب النبوي وكتب عليها الأسطوانة المخلقة .
2- أسطوانة السيدة عائشة وهي الثالثة من المنبر , والثالثة من القبر والثالثة من القبلة وتعرف بأسطوانة المهاجرين . فقد كانوا يجتمعون عندها , وتسمى أسطوانة القرعة لحديث عائشة الذي مفاده لو علم الناس ما لفضل الصلاة عند هذه السارية لاستهموا عليها , ولم تحددها السيدة عائشة لهم ولكن استنبطوها بعد ذلك .
3- أسطوانة التوبة وهي الرابعة من المنبر والثانية من القبر والثالثة من القبلة , وتعرف بأسطوانة أبي لبابة لأنه ربط نفسه فيها بضع عشرة ليلة بعد الذي أفضى به لحلفائه بني قريظة وبعد أن أنبه ضميره على ما فعل من ذنب حتى كاد لا يسمع وكاد بصره يذهب وكانت ابنته تحل رباطه إذا حضرت الصلاة وإذا أراد أن يذهب لحاجة ثم يعود فترده في الرباط , وحلف أن لا يحل نفسه حتى يحله رسول الله صلى الله عليه وسلم وحله رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن نزلت توبته في القرآن الكريم سحرا في بيت أم سلمة , وحلف أن لا يطأ بني قريظة أبدا .
وكان صلى الله عليه وسلم يصلي نوافله إلى هذه الأسطوانة , وينصرف إليها بعد صلاة الصبح ويعتكف وراءها مما يلي القبلة ويسبق إليها الضعفاء والمساكين وضيوف رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤلفة قلوبهم ومن لا بيت له إلا المسجد , فينصرف إليهم النبي من مصلاه ويتلو عليهم ما أنزل عليه ليلته ويحدثهم ويحدثونه .
4- أسطوانة السرير وهي الأسطوانة اللاصقة بالشباك تلي أسطوانة التوبة (أبي لبابة) من جهة الشرق , وقد كان للنبي صلى الله عليه وسلم سرير من جريد فيه سعفه يوضع قرب هذه الأسطوانة يضطجع عليه , وكان السرير يوضع أيضا عند أسطوانة التوبة .
5- أسطوانة المحرس وتقع خلف أسطوانة التوبة من جهة الشمال وتسمى أسطوانة علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقد كان مصلاه إليها , وكان يجلس في صفحتها التي على القبر مما يلي باب بيت رسول الله يحرسه وكان أمراء المدينة يصلون عندها .
6- أسطوانة الوفود وتقع خلف أسطوانة المحرس من الشمال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس إليها لوفود العرب إذا جاءته . . وكانت تعرف بمجلس القلادة يجلس إليها سراة الصحابة وأفاضلهم .
7- أسطوانة مربعة القبر ويقال لها : مقام جبريل , وتقع في حائز الحجرة عند منحرف صفحته الغربية إلى الشمال بينها وبين أسطوانة الوفود الأسطوانة اللاصقة بشباك الحجرة الشريفة , وقد روى سليمان بن مسلم أن باب بيت فاطمة رضي الله عنها في المربعة , وقد كان صلى الله عليه وسلم يأتيه حتى يأخذ بعضادتيه ويقول : السلام عليكم أهل البيت إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا .
8- أسطوانة التهجد وموقعها وراء بيت السيدة فاطمة رضي الله عنها من جهة الشمال , وفيها محراب إذا توجه المصلي إليه كانت يساره إلى جهة باب عثمان المعروف بباب جبريل .
 وبعد ذلك وعند وصولنا جدة بعد يومين القا ضيافة الشيخ صالح بن عبد الله بن محسن واخوانه عبد القادر ضيافة مكلفة ودعوا اهل الجهة فيهم السيد عبد الله حسن ومحمد حمد وعلي عيدروس وبن بيكم مولى حبان ومذيب بن صالح بن فريد واولاده الى تمام ستين نفر من اهل الجهة الله يخلفه عليهم بكل خير,  وخرجنا من عنده الساعة عشر وركبنا في السيارة حقته لتمشا في شوارع جدة الى صلاة العشاء , وراح المسكن حقه ولحنا رحنا المسكن عند اولاد حمد بن عبد لقادر , وبعد يومين القا ضيافة الشاخ صالح وجاء بها لنا الى لمكان حق اولاد حمد بن عبد لقادر مكلفه فيها من لعجايب ولفواكه غريبة ملونه الله يخلفه عليه بخير ، ومن بكرة يوم لجمعة فاتحة شهر محرم عاشور 1370ه حلف (عزمنا وكلمة حلف جاءت عندما يصر الشخص على ضيافة الضيوف بالحلفان لكي لا يترك لهم مجال للاعتذار) علينا عبد رحمن بن حمد بن عبد رحمن بن سالم با مجبور، وصلينا الجمعة وجا نا الى المكان وسرنا احنا وهوه الى المكان حقه وحطنا عند ولد عمه عبد لله واولاده , والولد علي بن بوبكر بن فريد وجاب لنا غدا مكلف يخلفه عليه بخير وجلسنا عندهم يوم على قهاوي بُنّ وشاهي الى الساعة تسع , ورجعنا الى المكان حق عيال حمد بن عبد لقادر، وجانا بن حميدة محمد صاحب المحفد ولزم (الزمهم بالمجيء للضيافة عنده) علينا للعشا ليلة السبت ورحنا الى مكانه وقرب لنا عشا رز وصانة (إدام) ولحم مشوي حنيذ وشاهي خلفه لله عليهم بخير, وسلّم لنا اثنين واربعين ريال فرنصة (وهي العملة الصعبة التي كانت تتداول في تلك الفترة , والريال الفرنسي مصنوع من الفضة الخالصة ووزنه 28 جرام ) عند والده ضمن فيها على اهل العود في دثينة وقد لها مدة عشر سنين عندهم ولم يسلموني شيء , ووقعت (اعطيت لهم ) لهم عشرين ثوب (هذه عادة كانت تجري في البلاد ان يتم اعطاء الخال شيئ من مهر ابنة اخته ) عند هل حميد لأنهم خوال كرايم محمد من الأب , وزوجوا البنت وحولوا لنا بالعشرين ولم تسهل الا بجدة من محمد , وتسمرنا الى الساعة اربع ولم يكن معنا على العشا غير هوه واخيه عوض وبعض اهل المنقعة , وبعد ما انتهينا من العشا شل لفاضل من حضر لحم ورز خلفه الله عليهم بخير ، وباقي لأوقات عند الشيخ صالح .
 وبعد روحنا ليلة لجمعة للعمرة مكة واحرمنا من جدة وركبنا في سيارة صغيرة من ثلاثة ريال لباخشب ووصلنا العصر , ودخلنا من باب السلام وحصلنا  مطوف بثلاثة ريال طواف وسعي وطفنا طواف العمرة وصلينا المغرب وخرجنا وسعينا وتمينا السعي , وخرجنا الى السوق وتعشينا ورجعنا الى لحرم ، وعند الطواف لقبّل الركن على كل شوط الحمد لله حصلنا فرصة  وبعد صلينا لعشا ووقعت زحمة ودعينا في لمقامات لشريفة وجلسنا لقراء في الحرم , وسرينا الحنفيات في جياد وطفنا الساعة ست  في الليل وحصلنا فرصة الحمد لله لقبل الحجر الأسود عند كل شوط  , وبعد ذلك ركعنا تحت لمزياب (مرزاب تصريف الماء من سطح الكعبة) ، وجلسنا في حجر سيدنا اسماعيل عليه لسلام وخرجنا وركعنا عند مقام ابينا ابراهيم ونمنا قليل , وقمنا لجدد (الوضوء) من زمزم وتغسلنا غسيل الجمعة وجلسنا في الحرم لحتى اشرقت الشمس وصلينا ركعتين صلاة الاشراق , وسرحنا لزور المعلاة الا انها مكسرة الاشياء منذقة (مرمية) عليها لكتابات لعجيبة مرمر وغير نصيب ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم , وبعد رجعنا وظهرنا المسجد الذي على جبل ابي قبيس وصلينا ركعتين وجلسنا على الجبل قليل لنظر في مكة وشعابها وعماراتها والكعبة والحرم ما شاء الله كان يا خير نظرات في البيت  وفي ام لقرى لقد صدق من قال ( اهل مكة ادرى بشعابها ) , ونزلنا وصلينا الجمعة بين زمزم والحطيم وبعد سرحنا لتغدا واخذنا قليل بركة من لسوق , وبعد خرجنا الى الحرم وصلينا العصر وطفنا طواف لوداع الحمد لله على ذلك لا جعله الله آخر العهد لا منا ولا منهم آمين , وبعد رحنا الى جياد وركبنا سيارة من ثلاثة ريال وتعشينا ببحرة ووصلنا لساعة ثنتين في الليل , وتسمرنا حنا والشاخ عبد لقادر بن حمد في مكانهم هوه وجماعة حسين بن علي النجار في جدة ، انا صمت يوم تاسع وعاشر الحمد لله على ذلك وجلسونا في بيت الإخوة عبد لقادر بن حمد وعمر اخيه ومصروفنا من لشيخ صالح الغدا والقراع من لجماعة لمذكورين وحنا بنا حفد (ضيق) من قطعان (انقطاع) لمراكب .
 وبعد جاء مركب للبس (تاجر فرنسي قدم الى عدن عام 1899م وعمل في تجارة البن واصبح من اغنا أغنياء العالم)  يسمى ( الحلال ) وقطعنا نولنا (تذكرة) فيه من مية وخمسين ريال سعودي عن مية وثلاث وثمانين ربية , وركبنا فيه ليلة الجمعة 15 محرم الحرام وتوجهنا طريق عدن ربنا يبلغ آمين ومسينا في المركب للساعة 4 نهار وتوكل على الله ومشينا وبين ايدات الله لمشي في البحر مودي الله بالعافية , والذي فرّطونا (ودعونا) الشيخ صالح في السيارة حقته وعمر اخيه وعمر بن حمد وحمد بن عبد لله بن حسين وعلي بن بوبكر بن فريد وبن عجرومة وسالم بن حمد السف وطلعوا معنا المركب ، ووصلنا نهار الثالث من الأيام وتعبنا في لمركب من لسومة (دوار البحر الدوخة) ونزلنا لتواهي (ميناء عدن) واهل حبان في جميعهم على لدكة بثمانية مواتر ولا خلونا لساهم ببيسة للعفش للبكري ولا للمواتر ، اما الأخ علي شلوه اهل البكري طريق لشيخ عثمان هو ولعفش حقنا.
وفي لعام لمذكور 1369ه حضر موسم الحج الشريف محمد بن هادي السقاف العلوي من حضرموت وصحب من العلويين العلامة الحبيب عبد الله بن حامد والسيد عبد القادر بن سالم والسيد محمد بن عمر السقاف والسيد حسن بن عمر الحبشي والشيخ عبد الله بن عمر حسان واخرين سكان بلد سيئون من العلويين ,
ومن تريم السيد محمد بن عبد الله العيدروس والسيد محمد بن عمر الشاطري والعزب والسيد ابي بكر بن علي بلفقيه ومحمد بن عمر العيدروس وعائله من ال الكاف , ومن شبام الشهم الكريم الحبيب مصطفى بن عبد الله وكثير من اهل حضرموت ولمواطنين بحضرموت اللذين عندنا في لحال.
واما لفقير معا اهل حبان انا وبن عجرومة واهل البقرة (سادة محاضير) , وبعد ترخصنا وروحنا الشيخ عثمان ووصلنا عند اهل لبكري السادة ومعنا عندهم ضريبة (يعني عملوا لهم ضيافة) وعند واحد من خوتهم ضريبة وقاموا بنا مقام تام , وبعد جونا اهل الليوي(الجيش في عهد بريطانيا) عسكر معاريف من دثينة صالح حمد بن عوض حيدرة وهادي بن عوض مسعدي مسياري ومعهم جماعتهم من دثينة , جمعوا لنا مئتين ربية ضيافة من النفر ربيه والضباط من ثلاث ربية ولقوا ضيافة كبيرة , وجونا بموتر لا دكان البكري وسرحنا فيه الى الليوي ومسينا على لحم ورز وخضرة ملونه وشاهي ومر(قهوة) وتسمرنا , وسرينا الى بيت البكري احنا وهل حبتور من الغيل حجاج قدموا الشيخ عثمان بعدنا في المركب وجوهم ناس من جماعتهم وروحوهم , ورحنا عدن لوخذ هدية وقدمنا عند اهل ثعلب وقاموا بنا وجلسنا عندهم اربع ايام وصلينا في العيدروس الجمعة , وعبرنا على لحبيب البار لطلب منه لفاتحة حقت الحج .
 وخرجنا الشيخ عثمان عند اهل البكري وربطنا (حجزنا سيارة) بن عبيد لا دثينة وخرجنا احنا وهوه ليلة الاثنين 28/ محرم 1370ه ربنا يودي آمين , وخرجنا العصر وجينا الى العلم عند علاّو الجباي (اسم شخص مسئول الضريبة عند الخروج من عدن لان العلم اخر حد لعدن مع ابين ) وطلبنا منه الطلاقة وخارجنا قلنا حجاج وقبلنا مواتير قديمة موقفه عنده لانه ما فيه خير ولا حيا , ونشرنا منه الغيوب (غروب الشمس) وجينا طرف لساحل حيث تخرج لمواتير البر وحمّا (بداية الخروج)  خرجنا ربخ لموتر في قوز وانكسرت لصواميل حقت التاير , وبعد ركب بن عبيد في موتر ثاني وقال ناموا وقال يا شيخ حمد اقدموا (امشو قبلنا) لما المسيمير وانا با صلكم واما اهل طرموم وغيرهم من الركبة نظروا لحتى وصلهم , وبعد نمنا في الموتر واصباحاً صلينا الفجر وسرحنا رجل (سير على الاقدام) احنا وبن عجرومة والأخ علي بن حسين ونشرنا ووصلنا المسيمير ضحى , وخرجنا لنا قهوة وغداء عند ناس ما لعرفهم حريم وظلينا في المكان المذكور في أخس مجلس على قعايد بلا فرش , وخرجنا الظهر لصلي في مسجد وحصلنا فيه صهير هل معسَل صهير خيران محمد معه بنت خيران ويسمع بذكرنا يقول اخبره احمد خيران معسَلْ اننا حجاج , وبعد ما صلينا سألنا منين انتوا وقلنا من اهل بانافع وقال ورا انتو احمد بن عبد الرحمن وعلي بن حسين قلنا نعم قال يا حيا ويا مرحبا ارّوَح (روحوا معي البيت) المكان حقنا , وبعد روحنا معه ووصلنا البيت وسمعنا اهل لبيت بنت خيران تقول من الصبح ولا جونا ولوَّم (عاتب) علينا يوم ما قدمنا عنده , وبعد قلنا ما لعرف واسمه ما افهم به لحال الساعة (الى الان) , وبعد روح وجاب لنا قيول (وجبه خفيفة تؤكل بعد العصر يقال لها قيول) الذي وافق (الحاصل) وقهوه بنّ وزنجبيل واشترا جلبة يباها لنا , وبعد وصول الموتر قلنا اطلب لنا من صاحب الموتر رخصة وطلب منه ومنع وهوه والركبة ومثل لا هوه مات عليه حسرة يوم ما مسينا عنده , وبعد روحنا والحرمه تعاركنا (تخاصم) بالممسا فرحت مع المعرفة في دثينة بينا حنا واهلها , وقد حصلنا اخيها احمد خيران في الشيخ عثمان وعزّنا جم وحضى لنا معاوز( الحضي عمل لها شريط مذهب في الاطراف) معاوز حُديدية (من الحديدة) وسلم للحضاي ومن نفسه منع لا يقبل منا شي وروحنا وهم يدعون لنا .
ووصلنا ابين ( زنجبار ) لعتمة (بداية الليل) وجلسوا يتعشون في لمقهاية واحنا كذلك , وسرينا وخذت جرو (الحبة الحبحب)  حبحب بعشر عانة  هديه لاهل دثينة لإخوان مثل الغرب (غربة الماء مصنوعة من جلد الغنم يجلب فيها الماء سابقاً) الكبير لمليان , وسرينا ووصلنا شقرة عند كرامة (صاحب الجمرك) وقال رخصة للحجاج , وسرحنا ومسينا في مسملول وصباحاً سرحنا ووصلنا غيل بن جخمة سويد ورحبو بنا , وكتبنا ورقة للأخ محمد بن صالح بن رقية بانافع ومحمد حسين بن عمر بن احمد لحاج بانافع في مدخلة بوصولنا مع وليد (ولد) راعي , وسرحنا ووصلنا مودية وحصلنا مبارك بن السحم والعرفي حسين علي وعرضوا علينا المصباح (الذهاب معهم) وغلبنا , وظهرنا مجبلة حقت اهل فرج وعَشَّر(اطلاق الرصاص في الهواء تعبير عن حرارة الترحيب) لنا العسكر واحنا لحدا وعرافونا ، وبعد تقدمنا بن دحيلة وسرور بن ناصر بن عوض في جماعة من اهل فرج وشيانة ومنعنا من القدوم وجابوا لنا شاهي وخذنا من صيني (كاسة) , وسرحنا وعبرنا مجبلة وتقدم منهم اهل طرموم وسرحنا كود منهم (بصعوبة تركونا)  وقبل امقوز نزلنا بمجيل نص ميل وسار البابور قبلنا وتقدمونا الإخوان بترحيب وناس كثيرة من اهل امقوز وقدا (باتجاه) خلوتنا (البيت الصغير يملكونه هكذا يسمى) عند لأخ حسين بن عبد الرحمن و الأخ عبد الرحمن بن علي واصبحنا احنا على جزء (جزء من الذبيحة لانها كانت تقسم الى اجزاء  وليس بالميزان حيث كانت تقسم الى انصاف وارباع واثمان وكل واحد ياخذ قدر حاجته) , وامسينا على اثنين احنا وجماعة من المعاريف فيهم الشيخ حسين حمد درامة وعيال هل رقية واصباحاً صبحونا السيد صالح علي الضميم على ركوب (جمال) علموا بنا عبرنا من مخديرة وعبد لله بن نجيل صاحب موضيع ومحمد منصر العود مع السيد صالح جلبة , والجماعة من قرشين طراحوها عندنا قهوة (لانهم لم يشربون القهوة عندهم (وهذا عادة البلد ان تعطيه نقداً يسمى قهوة) وامسوا على جلبة السيد , واصباحاً اعطيناهم بركة (ما قسم من هدية الحج حيث كان يتوجب على الحاج ان ياتي بهدية بركة من الاراضي المقدسة) وسرحوا , ووصَلنا السيد علي الحوت ومهدي لعود مقهويين ومنعوا من الممسا , ووصلونا الإخوان محمد بن صالح بانافع وعبد لله حسين بن صالح بانافع بثلاثة قروش قهوة ومسوا على ضريبة (عزومة ايضاً يقال لها هكذا) وسرحوا صباحاً , ووصلنا احمد صالح العود وطرح ريالين قهوة ومنع من الممسا , ووصلنا بن مذروه مقبل بن حيدرة وطرح قرشين ومنع من الممسا , ومسينا عند محمد الخضر بن طالب على ضريبة ومسا عنده حاجش بن حمد بن عبد لله بن ناصر حسين على ضريبه، واصبحنا عند علي سليمان وجونا من مقليتة ومن مّقاصر ناس ومن مقوز ومنعنا لا لريض (نجلس) .
 وعزمنا وخرجنا طريق طلح (جبل مرتفع جدا فيه عقبة متعبة الا انه اقرب الطرق المؤدية الى البلاد عبر حطيب) وامسينا بري وادي طلح وساعفنا صالح بن سالمين عبد لساده مع قافله لبن قمر بانافع وهل بوعبد بانافع من مصرة حقت المشايخ بالجزع , وسرحنا واصبحنا راس مرماة وروحنا ومسينا نسري ووجع علينا لعبد وخذ له راحلة بدوية لما راس طلح راكب بريال , وخرجنا من طلح ومسينا جابرة القافله جزعت واحنا قبضونا المشايخ اهل جابرة احنا وبن عجرومة والعبد معنا قبضناه ومسو معنا جماعة من هل جابرة على ثنين كباش خلفها الله على الجميع بخير ، وسرحنا والقافلة اصبحت سعادة (اسم قرية) واحنا تقدمنا احمد مبارك بن جميعة واصبحنا عنده على كبش بعشرة خذه ودلتين عسل (دلتين قهوة بالعسل) , ونشرنا منه وروحنا ونمنا راس نجد الرصيص وحمّى (اول ما) نمنا خرج واحد حناكي حسين بن حيدرة بن حسين وشاف لقافلة وحزب (حسب اعتقد) انه ساكن (مكان السكن) من هل سعيد وصاح باعلى صوته وا سلبك سلبك (في حال الندبه هكذا يقال) وسمعنا ولم نعرفه وخفنا غاية الخوف ان حد يبا لقافلة (قطاع طرق) , وبعد ندهناه وقال الدولة وهل سعيد تقاتلوا قتل عوض بن حمد بن عبد الله قتلوه هل سعيد في مطرح الجيف حق لساده في صلح في عيب (غدر) وقلنا اسر قدا (نحو) هل سعيد اما حنا الذي بنا منك فزع يكفي , وبعد اصباحاً وسرحنا ومعنا اثنين من هل شمس سيارة (حماية من الاذى في الطريق) ووصلنا عند حصن بن ناصر وتقدمونا عيال شبان منهم فرج بن ناصر ما اقترع (ما تركهم) منا ما يبا نا لعبر (منعوهم من المرور بسبب قتلة بين قبيلتين ومنع الطريق من مرور احداها) على قتل صابر من هل سعيد في لحداد بن عزيز مولى المصينعة والبعو مصاب قديم قبل شهرين ومنعوا المحاجر هل علي من ارض معن وقالو ما لبا حد يعبر عندنا , وبعد خرج سالم بن ناصر وقال هذا الجماعة لا هم في عيونا لهم رخصه اما غيرهم ما لبوك حاجه يا لشمسي تجيرهم (هنا يعني الشخص الذي اجارهم في الطريق من المتقطعين) وقال ملا الحجاج جبتهم ولا ما با جير حد , وعبرنا في لطف لله واصبحنا وادي الحنك تحت علوب (شجر السدر) الدولة (السلاطين) ، ونشرنا ومسينا الخشعة على ثنتين غنم وسار معنا العود بن حسين بن محمد مبشر , وسرحنا وتقدمونا اهل المصينعة يوم الجمعه بأجمعهم كبار وصغار , وحلفوا علينا ومنعنا (اعتذرنا) من القدوم عندهم .
وبعد صلينا على بير ودن السبعة الظهر وهيا خاصية (عادتهم) اهل لبلاد يلاقونا ولا احد جلس حتى البير خلّوها ولتعاشير (اطلاق النار في الهواء ترحيب بهم) ولواحد ما يسمع له بإذن من جاء عشر صغير وكبير,  وخرج الشيخ محسن بن فريد الى تحت بيت مجلبع ومعه قوم كثيرة والذي معنا ناس جم واولاد لمدرسة بالمزيكة ولطِّيران هم ولشيخ عبد رحمن لمعلم ( با هرموز ) ، والقطرفة من البيوت , وقدمنا مسجد لجامع وتقهوينا فيه وجبت نشيدة عبد لله الحداد عند لزياره الرسول الراية لكبرى وسطها (وسط القصيدة)  , وروحنا الى البيت وطلع الشيخ محسن بن فريد ومسا عندنا هوه وجماعة من الفقها على ثنين روس , وبعد صباحاً القو مظل (نوع من الاحتفال) اهل لبلاد للحريم من لمدينة وقسمنا عليهم تمر مدني وابر وكحل من لمدينة وخياتم صفر صغار وقسموهن حريم عليهم وبعد اختلفوا(زارونا) علينا اهل البلاد با لقهاوي ونعطيهم من سبحة وقليل بركة تمر وزمزمية , وضيفونا ناس معلومين جزاهم الله افضل الجزاء آمين ودعوات منا حجاج انشاء الله رب لعالمين.
(وهنا انتهى سرد الرحلة الميمونة الى الديار المقدسة حجا لبيت الله وزيارة لمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم.)
1/12/1428 الموافق الثلاثاء 11/12/2007م
علي بن احمد بن عبد الرحمن بانافع.

سيرة حج الوالد الشيخ احمد ابن عبد الرحمن بانافع عام 1359ه

بسم الله الرحمن الرحيم

{وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ }الحج27

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبعه إلى يوم الدين ...... اما بعد

فهذه سيرة حج الوالد الشيخ احمد بن عبد الرحمن بن محمد بن احمد بن عبد الرحمن بن محمد بن ابوبكر بانافع يرحمه الله  ومن معه ومنهم كتفه الايمن الوالد الشيخ علي بن حسين بن محمد بن احمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبو بكر بانافع  والشيخ أبوبكر بن فريد بن أبوبكر بن رويس (بن عجرومة )... وقد كتبها بخط يده خطوة خطوه إلى أن أتممها عند لذهاب الى الحج بعون الله ...  وعاد مواصلا الكتابة للأحداث التي واجهتهم في طريق العودة إلى الوطن. 

وهذه السيرة كتبها باستفاضة مدون بها كل كبيرة وصغيرة مروا بها بكل دقة مصور لنا كل الأحداث بشكل جذاب يجعل القارئ متلهف لمتابعة القراءة  كي يقرا تاريخ مر به آباؤنا وأجدادنا وما يعانونه من اجل أداء فريضة الحج  , منطلقين من أقصى جنوب شرق اليمن مارين بكل مناطق اليمن مرورا بأراضي بجنوب السعودية  وتلك الرحلة لم تكن بالسهلة بل إنها شاقة ولكن من اجل الهدف السامي والمتجهين إليه تجشموا تلك الصعاب وهو ( تلبية داعي الحق ... بجعله الحج فريضة على كل مسلم ومسلمة ) , وهذه السيرة تصور لنا مرحلة متقدمة ومتطورة عن مراحل الحج التي مر بها الأقدمون من المسلمين وما عانوا من مشقة وكبد من اجل نيل رضى الرحمن , فهؤلاء قد وجدوا من المركوب ما هو اقل مشقة بل إنهم قد استخدموا في بداية رحلتهم ما كان من وسيلة المواصلات في العصور الغابرة إلا وهي وسيلة العربي في الترحال وهي الجمال حيث قطعوا مسافة قصيرة بواسطتها ومن ثم وجدوا وسيلة النقل الحديثة وهي السيارة إلا أن معاناتهم لم تكن هينة وذلك كون المشقة كانت في وعورة الطريق التي تسلكها تلك الوسيلة وذلك لعدم تمهديها لتتمكن من العبور عليها بيسر وسهولة مما جعلهم يعانون التعب في مسيرتهم هذه مبتغين وجه الله ومرضاته.

لقد سرد لنا يرحمه الله سيرتهم منطلقين من الصعيد في يوم الخميس 12/10/1369ه وما قد رافقها من مقدمات تُتّبَع في توديع حجاج بيت الله الحرام من احتفالية كبيرة يشهدها أهل القرية جميعا مقدرين للحجاج أداء هذا النسك العظيم وهم يعلمون عظمة تلك الشعيرة وصعوبة الوصول اليها لأسباب عدة منها المال او القدرة الجسدية والمشقة الكبيرة التي تلحق بمن هم بها , ولأجل ذلك يقام الاحتفال والموالد وتذبح الذبائح ويلتقي الأهل والأحباب على مائدة الحاج مودعينه وفي قلوبهم لهفة وشوق للوصول إلى هذا الشرف العظيم الذي وصل إليه هذا الحاج , كذلك نجد إن هنالك نوع من الوداع وقد يكون الوداع الأبدي صحيح إن قضاء الله وقدره ليس مرتبط بمكان ولا زمان إلا إن المخاطر التي تحيق بالحجاج إثناء رحلتهم كثيرة وقد يصاب أحدا منهم بمكروه فيكون الجميع قد حصل لهم إن ودعوه . 

وهذا الموقف يتكرر عند عودتهم فيكون الفرح كبير جداً أولاً بان من الله عليهم بأداء الفريضة وكذا شكرا لله على عودتهم سالمين. 

فنجد أهل القرية يخرجون مودعين في ذلك اليوم للحجيج قاطبة كبيرهم وصغيرهم وعلى رأسهم الشيخ محسن بن فريد ( شيخ مشيخة العوالق العليا ) وهذا يدل على شدة الترابط الاجتماعي بين أهالي القرية .

كما وصف لنا موكب التوديع الذي رافقهم منطلق من مكان التجمع الرئيسي للعوالق (التولقة وهي شجرة تين ضخمة اصبحت محل تجمع لاي مناسبة كبيرة يدعى اليها العوالق للتشاور في امر من امورهم ) إلى آخر منطقة بإمكان المودع الوصول إليها وهي  (ساقية ودن السبعة وهي مجرى ماء يسقي ارض كبيرة تسمى بهذا الاسم).

كما نلاحظ إن هنالك حفاوة الاستقبال يقابل بها الحجاج بعد خروجهم من الصعيد ففي كل مكان يمرون به إن كان مرورا دون توقف للمبيت فالقهوة هي ما يقابلون بها الضيق في وقت الراحة, وأما إن كان للمبيت فان الضيافة هي ما يبيتون عليه من ذبح تكريم لحجاج بيت الله الحرام ( وهنا يجب أن نشير أن الموكب لا يخلو من شخصيات مرموقة لها مكانتها الاجتماعية في البلاد وهو ما يدفع أولائك إلى إكرام وفادتهم) .

وهنا  يجب إن نشير إلى إن التاريخ بالميلادي قد يكون في العام 1948م ونرى إن السيارات لم تكن موجودة بمحافظة شبوة وقد سبقتها دثينة في ذلك لقربها من عدن وسهولة الطرقات بعكس ما هو عليه الحال في الوصول إلى محافظة شبوة.

كذلك سنلاحظ إن هنالك توصية من السلطان عوض بن صالح بن عبد الله سلطان العوالق سلطان سلطنة العوالق العليا إلى كلٍ من الأمام احمد حميد الدين والملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود يطلب منهم تسهيل أمور الحجيج.

كذلك سنلاحظ الدعم والاهتمام من الإمام احمد بن حميد الدين يرحمه الله لأبناء اليمن من أين ما قدموا بحيث يقوم بإعطائهم مصاريف للحج وكذلك حرصه على عدم السماح للنساء من دون محرم من السفر خوفا عليهن من ما قد يعتريهن من الأمور الغير محمودة وهذا يدلنا هنا على الاهتمام البالغ بأبناء اليمن ويعتبرهم بهذا رعاياه وهذا ما سنراه في معرض الحديث.

كذلك سنرى إن الإنسان لا يهتم ببعض الأمور والتي ستعود عليه بالفائدة والنفع في مثل ظروف الحج حيث نجدهم يتهربون من التطعيم خوفا من الم الإبرة والمشرط لجهلهم بما سيتركه عليهم من أذى ذلك المرض لو أصيبوا به أكثر من لحظات الم المشرط والإبرة وهذا ما جرى في جيزان من التهرب من ذلك.

كذلك سنلاحظ إن التهريب للبضائع ليس بجديد فهو كما نحن عليه تهرب البضائع من بلد منفتح إلى بلد مغلق أمامها وهذا ما سنراه .. كي يستفاد من عائد تلك البضائع القليلة في الصرف على رحلته وهذا يرينا انه كانت بضائع توجد في اليمن لا توجد بالسعودية وهذا يؤكد لنا إن دوام الحال من المحال.

كما سنرى من إن هنالك معاملة خاصة للحضارم وانه بإمكان الشخص الكبير أو متزعم الحجاج بالتواصل مع الملك عبد العزيز مباشرة عبر إرسال برقية يطلب فيها تسهيل أو حل أمر ما قد يعترض له الحاج وهذه البرقية تحضى باهتمام بالغ كون الرد لا يتأخر في ظل شح الاتصالات آنذاك.

أيضا الاهتمام بالحجيج من الأقارب والمعارف حيث يقومون على خدمتهم بكل سعادة وسرور حيث يسهلون لهم حجهم في كل المشاعر وكذلك مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم حتى عودتهم إلى ارض الوطن حيث يقام لهم الاحتفال كتوديعهم.

كل التفاصيل المثيرة والمواقف والأحداث التي مر بها الحجيج في هذه الرحلة ستقرؤونها من خلال هذا السرد منقول عن الوالد احمد بن عبد الرحمن بن محمد بن احمد بن عبدا لرحمن بن محمد بن أبوبكر بانافع يرحمه الله.

وأحب أن أشير إنني حاولت نقل السيرة كما كتبها والدي يرحمه الله من حيث استخدامه للهجة المحلية البحتة وكذلك وجود بعض الكلمات الانجليزية المعربة والأردية وذلك حفاظاً على قيمتها التاريخية وما كان من مصطلحات  وكلمات في اللهجة المحلية تستخدم وقد يكون الكثير منها  إما انقرض ولم يستخدم وحاولت أن أقوم بعمل معاني للمفردات التي قد تكون معروفة المعنى كي تطلع عليها الأجيال الحالية .


(الحلقة الاولى )

 الانطلاقة من الصعيد:

بسم الله الرحمن الرحيم

 وبه نستعين على امور الدنيا والدين اما بعد ...

فهذه رحلة سفرنا الى حج بيت الله الحرام وزيارة مسجد رسول الله عليه الصلاة والسلام .

وانا الفقير الى الله احمد بن عبد الرحمن بن محمد بن احمد بانافع والفقير الى الله علي بن حسين بن محمد بن احمد بانافع  ورفيقهم الفقير الى الله أبوبكر بن فريد بن أبوبكر بن رويس .

اما بعد فقد نوينا العزم يوم الخميس اثنتا عشرة شوال وتسعة وستون وثلاثمائة والف هجرية .

اولا القينا مولد على خمس غنم سمان من ثمانية وربع قرش والتَفّت عليه قدر مائتي نفر وجمعنا العشا مرة في البيت بيتنا وبيت عيال عمي حسين وفيهم الحبيب الفاضل احمد بن صالح الحداد قده عندنا في البيت ، وأبوبكر بن عجرومة لقا مولد في بيته في الهجر .

وامسا معنا المنصب عبد القادر بن احمد الصفي منصب الشيخ عبيد بن عبد الملك وعبد الله اخيه وَصلوا مُفرّطين (مودعين) وحسين بن عبد الله بن محسن السليماني مفرط وبعض من اهل باراس مفرطين وجمع من اهل بانافع والقبايل , والقينا مولد عند البيوت في الصرحة (البرحة) في الخلاء وثلاثة طيران وغلقنا المولد الساعة ست في الليل .

والصباح وقع جمع بين البيوت والغربة غديناهم على اربع جفان (اكلة تصنع من عجين البر يضاف لها العسل وزيت السمسم) في البيوت , وخرجنا من البيت الساعة ثنتين احنا وجمع من اهل البلد بطيران (جمع طار وهي الدفوف ) الرجال الكبار الى المدرسة ( مدرسة تحفيظ القران الخيرية) وجمع آخر بالمزيكة وطيران لأنفسهم هم والشيخ عبد الرحمن باهرمز (معلم في المدرسة الخيرية بالصعيد).

وخرجنا الى الشيخ العارف بالله الخليفة الصالح محمد بن ابي بكر بانافع وزرناه , وبعد خرجنا الى اخيه الشيخ حسين بن ابي بكر رضي عنهم واهل با علوي (مقابر لمجموعة من السادة ال با علوي مدفونين في مقبرة خاصة بهم مسورة بسور من اللِبن على اليمين في نهاية المقبرة القديمة للمتجه الى ساقية ال مجَّور) ووالدنا عبد الرحمن بن محمد واخوانه واجدادنا والحبيب احمد يرتب الفواتيح , وبعد خرجنا مشل ( المشل رفع الصوت بالاذكار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم) واحد الى المدرسة الخيرية ورتب الفاتحة فيها الجميع .

واجتمعت امة كثيرة من اهل البلد صغير وكبير بلدي وغريب والحجير(القطرفة) من كل بيت , وبعد زرنا الشيخين الاجلّين عمر واحمد الانصاريين ورتبنا الفاتحة (الشيخين عمر واحمد وهما كما يطلق عليهم من الانصار ربما جاءوا الى المنطقة في زمن قديم وماتوا في الصعيد ودفنوا في الجامع المسمى بهما عمر واحمد) , وخرجنا الى الوادي وحصلنا الشيخ محسن بن فريد في جمع عند بيت مجلبع بن مرصّاص عند التولقة وبعد عذرناه من المكان المذكور ورتبنا الفاتحة.

 وسرحنا احنا ومن ذكر جموع بركة والسيد والمنصب  سعفنا ووصلنا الى قبل بير عوض بن صالح بن بوبكر وقلنا كل مفرط راجع اعذروا وارجعوا معكم شيبان وخيبان (أطفال) وقليل منهم الذي رجع  والبقية منعوا من الرجوع ومنهم السيد , وسرحنا احنا ومن ذكر وخذو معنا الى ملجي (بداية المكان) الخميرة بالشعاب ووقفناهم ورتب الحبيب الفاتحة وتوادعنا وكل عين تدمع خضوع وخشوع وشوق الى بيت الله الحرام ومسجد رسوله صلى الله عليه وسلم .

وسرحنا ونشبوا (رفضوا الرجوع) فينا جماعه ما طاعوا يرجعون منهم فريد بن محسن بن فريد وفريد بن محمد بن فريد جو من يشبم يمشون لأجل يفرطونا وجو واحنا على قبر الشيخ حسين بن ابي بكر بانافع في التربة وجمع من اهل يسلم واولادنا الصغار محمد بن احمد ويحيى بن احمد ومحمد بن علي بن حسين واحمد بن علي بن حسين واخذنا الى ساقية ودن السبعة ( اسم ارض زراعية)  وردينا العيال على كود (بصعوبة) واعطيناهم من ريال فرحة , وكذا اعطينا الحبيب ريالين لعيال المدرسة يوخذ لهم خريف (بلح) فرحة و شاهي واعطينا المعلم عبد الرحمن ريالين لله صدقة ومنع حمد بن علي من الرجوع ان كان لا خذ معك يا والد عادني شقعتين (خطوتين) ومن مكان الى مكان ووالده يذرعه (يعرض) بالبيس (الفلوس) وعلى شدة رجع شله الحداد شدافا , وبعد تشَوّشنا(تكدرنا) من تشويش الاولاد وبعد سرحنا وقيلنا تحت علب (شجرة السدر) بالمصينعة علب الحصيبة ونزلوا علينا اهل المصينعة بالقهاوي , وبعد روحنا وودعونا الى الرباد (مكان هكذا يسمى) ومنهم المحب عبد الله بن ناصر القاضي والمحب علوي بن سهيل بن علي بن ناصر ديمش  واولادهم والاخ عبد الله بن صالح العالم بانافع سعفهم ودعنا الى الرباد وحصلناه بالمصينعة هوه والاخ عبد الله بن احمد بن صالح بن رقية , وروحنا وامسينا بوادي الحنك في السيلة ليلة الجمعة وثار مطر وجابها من عين المشرق وزقر على الوديان ضرى وعبدان واتفقت من تحت السوق بالعطفة ونفوا المطر (هطوله) على الحنك سال الى إيدات السلم ومذاب لا البيضا ومربون لا ودن مربون في الليلة المذكورة ووقع علينا مطر وشردنا الى جلوب اهل الحنك في ايدات السلم ومسينا في أذى من الحفد (الضيق) في الجلوب (مساكن من دور) والضرورة ما ضرورة ملا ان معهم غنم مست فوقنا ببولها وبعرها ودبلها  وصبرنا على الله وصلينا الفجر بعد الطهارة من البوش المذكور .

وحصلنا عوض بن محمد بو عجرة هوه وعياله في الجلوب واستنجينا وسرحنا واوينا مرباط وتفرقونا المشايخ على اربع غنم احنا امسينا عند غرقف على خير ممسى وبعد سرحنا وفرطونا (ودعونا) المشايخ لما الوادي واحمد بن جميعة , والقافلة جزعت وحصلت بشر كثير المشايخ اهل مكنهوش في جابره علي حيدره واخوانه واصبحنا عندهم على جلبة (ذبيحة) انا وعلي بن حسين فقط ورُبطة بن الجرو ساعفنا وقبضناه لباه يقرب علينا , ونشرنا وساعفنا مزاحف والمسدس لما نعمان واعطيناهم قرشين حق القهوة سيارة ورجاعو من مرهوه  امان معنا سعف حجاج ومتعبرين الى دثينة والى عدن رماه من هل علي بن يسلم .

ومسينا وسرحنا ومسينا مصُرَّة حقت المشايخ جينا العشاء وسرحنا وصبحنا امقَوز (قرية في دثينة ) وتقدمونا اهل مقوز منهم الشيخ العلامة حسين احمد درامه ومنهم الشيخ عوض امسعدي في جمع كثير , ودخلنا المكان عند الاولاد الولد المبارك عبد الرحمن بن حمد بن عبد الرحمن بانافع والاخ عبد الرحمن بن علي بن محمد بانافع ولولد المبارك محمد بن حسين بن علي بانافع وذبحوا لنا ثنتين غنم ومسينا حنا وبعض من السعف ثلاثين مسَو معنا وبعضهم عند اهل الجرو معا اصاحبهم عبد الله الجرو حاج , والقابلة عند الولد صالح بن عبد الرحمن بن صالح بن رقيه بانافع والاخ محمد بن حمد بن صالح بانافع على جلبة , وبعد عزمنا الى عدن نهار السوق (كانت الاسواق كل منطقة سوقها في يوم معين)  في بابور(سيارة) لاهل سالم علي معنا بن عبد ربه عبيد دي في حطيب , وسرحنا السوق جحزوم السبت محرر في العشرين من شوال جلسنا خمس ايام بمقوز من قل المواتير (السيارات Motor  ) ومعنا جلبة عند محمد ناصر علي محمد علي .

الفصل الثاني:

بداية الرحلة بواسطة السيارة:

وسرحوا معانا ناس جم (كثير) يفرطونا وركبنا من عند امبرهمية ( جربة هديل ) وبعضهم ركب يفرطونا وعبرنا السوق ومعنا الشيخ حسين احمد بن درامة وخرجنا طريق امجبلة وقبضنا مهدي العود واصبحنا عنده على جلبة وحضروا ناس جم .

وبعد جانا بن عامر عبد الله احمد  وهرجنا (تكلمنا على تفاصيل وتكاليف الرحلة) لحنا وهوه على البابور ثم هرجنا على ثلاثة شروط من ميتين ريال لا المدينة وعرفة الجبل ومنى وجميع شروط الحج وعليه ترجيع لا الشيخ عثمان وشرط من  مية وخمس واربعين ربيه الذي با يحج وبي زور ودي يبغى  في جدة من مية ربية واصل لا جدة فقط , وتكاتبنا على هذه الشروط في امجبلة وحضرنا الشيخ حسين حمد درامه والعاقل حسين عبد الله وعلي سليمان وجمع كثير , ونشرنا من امجبلة ورجع منا الاخ حسين بن عبد الرحمن بن محمد بن احمد بانافع والاخ عبد الرحمن بن علي بن محمد بن احمد بانافع والولد عبد الرحمن بن احمد بن عبد الرحمن بانافع والولد محمد بن حسين بن علي بن محمد بانافع والشيخ حسين احمد درامة رجعوا منا من موديه , وتوكلنا على الله وروحنا ووقع المغرب واحنا ظهر مْرُكْبَة (عقبة في العرقوب) وعطل البابور علينا ونمنا بلا عشا لا شَرقت الشمس ويسر الله وصلحناه .

 واصبحنا شقره ودخلنا بيت ناصر عميران وتغدينا من طبيخنا وخرجنا وصلينا الظهر وخرج علينا العشّار(مأمور الضرائب) من طرف اهل فضل (قبيلة تحكم المنطقة وتأخذ الضرائب على العابرين اراضيها) وعَشَّر دقيق وسليط نول طريق بشي يسير , وروحنا ويسر الله الامور وجينا لا كود في حسان سنود (طلوع) واصطعا (مال) بنا البابور في وسط الكود وسلم الله , ونزلنا منه وركبنا لا قريب من ابين ورَبِخ (غرّز) البابور في جماعة كواد , وهرشنا (مشينا) لما دخلنا زنجبار وصلنا الساعة ثنعشر الليل ونمنا في المسجد وجلس على قشنا (العفش) المحب حسين بن مخشوف المكنّى ( لسخم ) , وجينا والوادي معبر(السيل يجري فيه) ولقينا سبع ربيات للحجور(ناس ينسبون لمنطقة حجر وهم افارقة مستوطنين) شقى (أجرة) على العفش لا عابر الوادي على بلّهم (جِمالهم) وجينا لا على الوادي  وحصلنا المعبرين ناس قيام وعبرنا الوادي شل على ايداتهم ودينا من ست عانة (جزء من الربية الهندية) على النفر وعبرنا المسيمير لحدا ( ادعية وذكر مدائح في الرسول بصوت مرتفع وشجي) وسمعنا الحجير(القطرفة) من كل بيت شرف لرسول الله .

 وركبنا من ربيتين ونص لا الشيخ عثمان وجينا لا وسط السيف (الساحل) وحصلنا البحر مالي (في حالة مدّ) وهزت ريح عظيمه ووقفنا وصلينا العصر ونزف (عاد الى حالة الجزر) البحر قليل وروحنا وجينا لا مقهاية وسط السيف ونزلوا جماعة من البابور لقهوة وفلك(اكل) , ونشر (مشا) البابور عدن وتأخر منا محمد بن عمر بن عبد الله الجرو ولا عَلِم بنا ولا لعلم به وهوه نزل من عندنا سعف والده يفرطه لا عدن وحصل بابور من عدن يبا (يبغى) ابين (زنجبار) واقف عند المقهاية وركب فيه يدعي انه بابورنا وبعد خذ به قدا (حوالي ) ميل وتعرف على الركبة ودرى انهم غربه ما حد من رفقته ونزل وتبعنا واحنا قبضنا الدريوال (انجليزية معربة أي السائقDriver) ووقفنا له لما جانا , وجينا لا العلم (منطقة تفتيش حدود المحمية عدن) وعبرنا على الجباي (موظف الجمارك) علاو (اسم الشخص ) من طرف الفضلي (قبيلة تحكم ابين وما حولها) ومعنا رجل في البابور يسمى ثابت نعمان ضابط مع السركال (اسم يطلق على البريطانيين) وقال هذولا حجاج ما عليهم اعتراض ولا يحتاجون عشّار (جمارك) وتحيور (تأخير)وعبرنا في لطف الله .

 وجينا لا الشيخ عثمان وقدمنا عند صالح عوض الجرو قام بنا مقام تام هوه وحسين بنه وذبحوا لنا جلبة ورز وجلسنا عنده ثلاث ايام , ودخلنا عدن وقدمنا عند هل ثعلب وقاموا بنا مقام تام وجلسنا عندهم اربع ايام ولا خلونا لخرج شيء على لحم ورز وشاهي , وجانا عوض لبيض حناكي والقا لنا غدا لحم وخبز , وبعد خذينا تبتوت (مقاضي) للطريق ومصروف لبيتنا وكسا (ملابس) , وعبرنا على الحبيب الحامد ( حامد البار ) وحصلناه بعد العصر عند العيدروس (من اوليا الله له مسجد سمي باسمه في عدن) عند القبر ليلة الجمعة وزار بنا ورتبنا الفاتحة وصلينا معه المغرب وديناه كتاب من الحبيب احمد بن صالح ورجعنا عليه بكرة يوم الجمعة وقرب لنا شاهي ودخون (بخور) وبارد وجلّسنا على الغداء وقلنا ملزومين (معزومين) , وخرجنا من بيته سعف لحنا وهوه لا المسجد وصلينا معه وزرنا معه بعد الصلاة , وذاك الحبيب بن حمد حسن العطاس الله اعلم بسمه وتوادعنا لحنا والحبيب حامد ودعا لنا وربنا يتمها بخير , وبعد جانا فلاح ذيبان وقال المصباح بكره عندي وقلنا وعد سفر وجاء , ناصر عليوه ودعاء على قهوة وفاتحة ووصانا بالدعاء ورتبنا فاتحة , وعبرنا على محمد مهدي الشقاع لقهوه وفاتحه , وقبل ذلك عندما اصبحنا عدن جانا محسن بن علوي بن فريد بن ناصر مر لا بيت ثعلب ولزّم علينا (عزمنا)  ولا حصّل رخصه من ثعلب ووعدوه لا بكرة , وجانا لا بيت ثعلب وسرحنا في بابور  واتفقنا (التقينا)  برويس بن محسن في الميدان (وسط كريتر) وركّبه معنا لا جبل حديد اعلاه مكان فيه بنقلة (عمارة) كبيرة (مدرسة ابناء السلاطين حينها) وذبح لنا جلبة وقرب لنا مائده من كل عينه (مشكلة)  خلفه الله عليه بكل خير وصلينا الظهر والعصر عنده في المكان . وروحنا الى عدن وخذنا لنا ما يزين الطريق للحاج اولا محارم (احرام ) محمودي (ماركة القماش)  من ربيتين ونص الوار (الياردة) ابو ثلاثة بو عرضين  وخذ اربعة ذرع في خمسه حرام ورادي (ما يوضع على الكتفين) وخذنا قليل رز وقليل سكر وشاهي وخذنا من كوت بلدي طاس السلك (يسمى) ، الوار ربيتين ونص وخذينا عمايم حافوني بيض لا صفُرّة الوار ربيتين الا ربع واخذنا طيلموت (ترمس برادة شاهي معربةTarmus ) احمر بثلاث وعشرين ربية,  واخذنا قليل سبار (مصاريف) للبيت وارسلناه هدية للعيال وكسا (جمع كسوة) للعيد وارسلناه على الاخ حسين والولد عبد الرحمن بن حمد والاخ عبد الرحمن بن علي والاخ محمد بن حسين بن علي والاخ حسين جاء سعفنا من بلاد العوالق لا دثينة مفرط لنا الله يعوضه بكل خير وعافيه آمين .

 وبعد خرجنا الى الشيخ عثمان ومكثنا يوم وجانا صاحب البابور بن عامر وركبنا معه في البابور احنا في القدام (القمارة ) بي سير ولقا علي خمسين ربية صرف عشرين ريال زياده في ركب القدام والقا على علي بن حسين عشره ريال لانه يراحل مراحله في القدام مرحله في الكبين وفوق على البابور , وخرجنا من الشيخ عثمان في الظهر وخرج معنا الحبيب بوبكر بن سالم بن جعفر المحضار لما قرب دار سعد وصالح عوض الجرو وسالم بن حمد الجرو ومحمد عمر الجرو الى حوطة لحج , ووصلنا دار سعد وكلمنا صاحب الجمرك وقلنا حجاج ولا تعشرنا  يكلمه  وهوه يفتش ويؤذي الناس في دار سعد , ولحدا  في سكك الشيخ عثمان ولا بيت لعبر عنده الا والقطرفة من كل بيت , ونشرنا(مشينا) طريق لحج يوم الاثنين فاتحة ذو القعدة ووصلنا على ساعتين , وعبرنا الجمرك وحصلنا رويس بن محسن وكلم اهل الجمرك وسمحو لنا في الخروج بدون تفتيش , وخرجنا وسألنا على بيت الحبيب العلامة محمد علي الجفري وروونا المكان ودعينا وقالو بعدن , وخرجنا مقهاية وتغدينا وتقهوينا , ونشرنا وعبرنا على الجامع وصلينا جمعا العصر والظهر , وخرجنا في السكة والحادي يحدا معنا حداة صواتهم جميله وخرجت نساء في مكان في لحج عند الخشبة (نقطة التفتيش) حيث يقف البابور لأجل القطرفة مخفرات (محجبات) , وروحنا وعبرنا بستان الحسيني (من اشهر واجمل البساتين في اليمن لسلطان لحج ) يا خير بستان وسيع الجنوب طيب الروايح كثير الاشجار وغزير الانهار وفيه من كل شجره تفيد , مشهور مذكور بين اهل الجهات بحر وبر , وبعد عبرنا في اعلى لحج يا خير واد والسيول تجري فيه , وخرجنا العصر الاخير الساعة 11 عربي وصلنا زايدة (اسم قرية) المغرب , وسرينا وخرجنا على جبا (جانب) وادي  لحج المسمى الوادي الكبير تبن وصلنا الشقعة ( اسم قرية) وحصلنا فيها خشبة على الرصدة (كلمة الرصدة وتعني السكة كلمة اردية) وسلم الدريوال (السائق) ربيه وربع , وخرجنا الى الخندق وحصلنا فيها خشابه وسلمنا ربيتين ونص وهيه للحواشب (قبائل تتبعها المنطقة) , وخرجنا الى مكان يقال له كرش (آخر الحدود الجنوبية سابقاً) وحصلنا فيه خشبة وسلمنا على القش باولة (اربع عانات ) وهوه عبدلي.

الفصل الثالث :

الوصول الى مناطق حكم الإمام (الشمال اليمني):

  وخرجنا الى الشريجة قدها اول من حدود الامام وسلمنا ربية وباولة وحصلنا خشبه , ونزلنا من عقبة وعبرنا وادي وحصلنا فيه سيل الى الركبة ولا خرج منا التالي الا وهوه دفر منه سيل كبير يبلغ زياده على قامه في ذلك الوادي, وخلفنا ثنين مواتير ومست على جبا الوادي وحنا خرجنا وصلينا العشاء على جبا الوادي ,وسرينا وجينا الى الراهدة الساعة 5  في الليل ونسمنا (ريحنا) , بها وصبحنا وضربنا برقيه للإمام في رخصه للبابور لان ما شي رخصة للبوابير الا برخصة من تعز , لان لهم مأرب خوف من العدو (بريطانيا لانه كان خلاف بينهم) وسلمنا خمس تعشر ربيه على العوالق اربعه وعشرين نفر وجلسنا فيها يومين او ثلاث ,وجانا جواب البرقية برخصه للبابور وسلمنا خمس ربيات للعسكري صاحب البرقية بشارة منا يا الرفقة 24 غير هل دثينة منهم اربعه وعشرين , وجلسونا فيها عند البابور بالليل على قعايد (اسرة) وبالنهار لدخل بيوت ومقاهي ولعطي كرى(أجرة) عند المقيال , لحتى انا دخلنا مقهاية طين المقيال على قعايد بربية وبربية الا ربع عند رجال وحرمة , وشافونا لجيب قهوتنا من المحلة للقيها على شولة معنا خدام لسخم حسين بن محمد بن مخشوف يا خير رفيق ما اطيبه وما أمنه وما شده على السهر وغير يكبس رجولنا عند المقيال او عند  النوم فجزاه الله افضل الجزاء , وبعد عندما نظروا لنا لقرب معاشنا من المحلة , قال ما لنا فيكم معاش كراكم تفضلوا به وخرجوا , وقلنا بست عانات  لكم وست عانات لنا , وقد خرجنا وقد تكسرت الفيا (الظل)  وجلسنا على جبل عند المحلة , وهزت نسيم العشية (بين المغرب والعصر) يا لها من نسيم , ولتفرج على اطيان الراهدة وبها مسجد متحيز(مبتعد) من المدينة قليل , وبعد امسينا على قعايد من عانتين , واصبحنا الصباح وخذنا لنا راسين غنم وطلبنا لنا خلوه (بيت صغير) بربيه من النساء لان عندهم العياذ بالله كشف وسطوه للنسا على الرجال في البيع والشراء والمقاهي وغير ذلك واعطونا خلوة طين , المقيال بربية وربع ولا تغدينا الا والمطر نزل مثل الجبال ثلج وجلسنا في لمكان لما صحى المطر , وخرجنا 

وعمدنا (جلسنا) على جبل للبرود ومسينا .

 واصبحنا سارحين الساعة واحده عربي وتسيرنا الى البلاد التي فيها الامام حمد بن يحيى تسمى تعز , وعبرنا جبال متصلة بالحراثة في حيد ووادي , والجبال الى روسها عمارات وحرث بقر شيء وبمساحي (جمع مسحاة وهي ما تجرف به التربة) ولا هوه قل طين ملا سمق (طمع) بن ادم  والحيد والوادي زراعة عينة (مثل بعض) بدون سوام (حاجز للماء) ملا بركة , ونسير في ناس متصلة المحلة الى تعز ناس جن في جبال وفي تعب ونصب , وجينا الى عقبة تعز فيها رصده منظمة وهي على نوف (منحدر) في روس جبال , وجينا الى تعز الساعة احدى عشر عربي , ودخلنا في سدة (بوابة) قبلية لتعز وظهرنا (طلعنا) الشرطة مكان عسكر , وصفّونا عدد الورقة التي من الراهدة كلن باسمه كلين يقول حاضر لحتى كملونا , وبعدين نزلنا وركبنا في البابور في سكة لا وسط السوق لحتى بلغنا عند سدة شرقية في تعز وبندو (قفلواBand انجليزية معربية) على البابور لا يخرج منه لحتى يجي المفتش , وسرنا لا عنده وقلت له هوه الأفندي (تركية تطلق على المسئول او الضابط) لبا رخصه للسامان (كلمة أردية وتعني العفش) بنا جوع وعطش لبا قهوة , وبعد نزلنا حنا والشاووش (صف ضابط) الى عند البابور وسلمنا له ربية ونص وروح كلين شل سامانه (عفش اردية) .

 وجانا عبد الله بن صالح بن محول بن سالم بن فريد وقال وصوني الحبايب (السادة) الكرام احمد بن علوي وحسن اخيه  والاخ حسين امنصور بن عرفان من نصاب وقالو مجلسنا واحد وفرحنا بهم غاية الفرح وفرحوا بنا , وضيفونا وجلسنا عندهم خمس ايام في بنقلة (عمارة) حجر لرجل من تعز يسما شولق  , الحبايب يسلمون قرش كرى في اليوم ونحن نسلم نص ريال في اليوم وهي بنقله حسنة المنظر نظيفة الجوانب وفيها تريكات (كلمة انجليزية  Torchlight معربة وهي أنوار تعمل بالكايروسين والهواء)   

من الدولة يعلقونها المغرب ويطفونها الساعة سبع في الليل عربي , وبعد ضربنا في البرقية في المدينة تعز الى عند الامام حمد بن يحيى شرفه الله آمين واخبرناه ان معنا توصية من الشيخ محسن بن فريد الى اين نردها (نبلغها) ولا معنا راضة (راحة)  واذا اخبرناه انا بالريض  وبا يسبر صرفة , وبعد جوَّب من بكرة عند القاضي عبد الملك العمري , وكلاً منا ضرب برقية من معه خط (رسالة),  وهم معنا الشيخ بوبكر بن فريد بن عجرومة وهادي بن زهوة البزعلي وبن سالم العسكري صالح الاثنين في خط والاخ عوض بن مجلبع في خط هوه واخيه عبد الله وعوض دبيان وعلي بنه هل لكسر دبيان , وعبر الكتاب الى عند العمري وقال بكرة صّبحوا للجواب , واصبحنا من بكرة الى عند العمري في مكان خارج تعز يسمى العرضي في دار الاشراف  وحصلنا الجواب عند العمري عطا كلين خط عند المالية في من اربعين ريال غير بن مجلبع قال اني الا جيت زاير ما انا حاج وزيدوه عشره قبل الصرفه وتخارجنا حنا حالا .

واوصاف تعز فيها مسجد سمعنا من بعض الثقات انه بناه ملك يسمى المظفر وله في المدة ثمانمائة سنة وفيه من العجايب ومن القطايف الرومية وفي الجوابي (برك الماء) حقت الما الكثيرة كبار وصغار , وله منارة في الهوى , وفيه بناقل حجر ما هيه في مكان حيث لعرف وخصوص المبنى الجديد , وبعد عزمنا على المسير الى بيت الله الحرام وعبرنا على صاحب الشرطة أفندي في عصبة عسكر واعطانا اجازة ولقا على كل نفر ربع ريال , وخرج بنا البابور والحداة تحدى ومعنا الحبيب حمد بن علوي الى خارج السدة القبلية لتعز وتواعدنا حنا وهوه وخرجنا الساعة ثلاث عربي وحصلنا خشبة خارج المدينة وسلمنا ربية ونص ونص لصاحب الخشبة , ومن عجايب تعز فيها مساجد كثيرة للمسجد منارتين طوال ومنورة  , وصلينا الجمعة في جامع المظفر وصلى بنا رجل صلاة الجمعة من اهل الوزير وقراء في اول ركعة سورة عمّا كما انزلت قرأتها من السماء في قياسنا , وهوه من الزيود عالم داهية من الدواهي , ولقد قريت سورة الفاتحة مرتين او ثلاث ضاع الحس عند قراءة الرجل المذكور , وفي الثانية قل هو الله احد , وبعد خرجنا عند خروج الملك البدر بن الامام حمد واحنا عند الباب حق المسجد وخرج يرد علينا السلام جموع كثيرة ، ومن عجايب تعز حصلنا أسد في شبك مملوك للإمام احمد بن يحيى من رقابته لا راسه شعر طوال ورقابته جليله وراسه على صفة راس النمر الا انه كبير مثل الحصان الكبير واخره املس (ناعم) وذيله طويل وله مخالب مثل مخالب النمر .

الفصل الرابع: وصف طبيعة تهامة :

وبعد سرحنا من تعز وعبرنا في معامل  حيد ووادي الى هجده وتقهوينا فيها وتغدينا وهي الما قليل فيها الكوز ببيستن (جزء من الربية) للوضوء وقيلنا فيها , وروحنا وعبرنا على شعاب كثيرة الثمار كثيرة الغيول , وجينا الى حيس نصيف الليل ومسينا فيها وهي مدينة كثيرة السباخ (التربة المختلطة بالمياه الكثيرة) وامسينا على قعايد من باولة , واصباحا وسرحنا وعبرنا في مدن كثيرة وصبحنا في مدينة قريب زبيد بالجانب الايمن , وعندما تغدينا ركبنا وجينا الطريق الذي حيزنا (ابعدنا) من زبيد الى جانبه الايمن خوف من وادي زبيد , وادي عظيم الجوانب وقد امر الإمام علينا بالمقام خوف من الوادي المذكور وعبرنا في علا الوادي حيث الفرشة  في الما , وجينا وهيه سيل ما يقدر الرجل يعبر فيه لنفسه غير من اثنين وثلاثة , وبعد عبرنا فيه قبل المواتر وعبرت المواتر الى جانبه القبلي وحصلنا منحاة (عقبة) عالية باتكون ستين شقعة (خطوة) سنود (طلوع)  , وحاولت تعبر المواتر ولا عبرن شقعة , وبعد خرجوا الحبال السني مثل حبال السرات (الحبل المتين المصنوع من حبال الخيش) وجروهن بالحبال لحتى خرجوهن , وبقي البابور حقنا لبن عامر جديد بو نخرة سبعه وستين (ماركته يقال لها هكذا) خرج لنفسه لما راس المنحاة واستقام وجريناه بالحبال , وروحنا ومسينا يمين العقبة وخلينا لما الصبح , وسرحنا وعبرنا على مدن وزراعات جوانب زبيد مقدار اربعة فراسخ (وحدة قياس) على ناس لهم كوافي عزف (طواقي من سعف النخيل) من مثل غطا الشت (حافظة الطعام  تصنع من سعف النخيل وتزين بالاصداف البحرية غطاها هرمي الشكل) طوال ذكر وانثى , وعندهم دواح (الزير انية للماء  مصنوعة من الفخار) وحوير (صبغة الملابس سوداء) ومعامل لحتى وصلنا مدينة يقال لها الحسينية بعد شق الانفس , غلطوا هل البوابير مقدار يوم غلط  بهم الذي قبلهم يدور الطريق واحنا في مطر عسر(شديد).

وردت علينا البوابير عشرة بوابير سعفنا وخمسة قدمت من قبلة , وخرجنا في خمس تعشر بابور من تعز واربعة بقيت في تعز مع مبارك با شادي, فيها مئة وثمانين حرمة من لحج غير الرجال كلهن بنات وحّيره (أخره) الامام لحتى يوخذ خبر من مولى (صاحب) لحج العبدلي خاف الامام من التي ما ترضي الله ويبا نابي (خبر) انهم حجاج ما بي حيرهم (يؤخرهم) وان هم غير ذلك بي رجعهم , وبعد حمّا (اول ما) خرجنا من الحسينية بعد ما تغدينا وخذنا جلبة بثلاثة ريال وسلمنا نص ريال على المقيال والغدا , وعند خروجنا آذانا المطر وردت البوابير جميع وروحنا رجل (مشي على الاقدام) احنا والشيخ سالم بن سعيد المطهافي حاج في قوم كثيرة ملو المواتير ، وظلينا طلعوا نزلوا لفزع لا ينقلب البابور حقنا وروحنا الى بيت الفقيه هريب (هروب)  كلين قصد راسه ثنين ومن ثلاثة ولتواكل (يتهياء لنا قربها) المدينة بيت الفقيه , واهل البوابير امست حيث هن ولا عد وصلنا الا الساعة خمس في الليل , ومسينا في مقهاية بنص قرش , وصبحونا من بكره بلبابور اول ما كان الساعة ثلاث عربي , وجابوا فيه واحد من موديه شيبه ميت رحمه الله ودفانوه في بيت الفقيه الله يخلفه خلف صالح والشايب يسمى العلبي , واصبحنا في بيت بنص قرش مقيالنا والذي روانا البيت معه ثمن ريال , وخرجنا وثامنا (بايعنا) في معاوز وحصلناهن من سته ريال ونص زيان وبعد قلنا من الحديدة وبا لحصل نصيب , واصبحنا في المكان الذي في شق (جانبها ) بيت الفقيه شرقي وهي مدينة واسعة فيها مبنى ياجور(الطوب الأحمر) منظم بالنورة (لون جيري ابيض) القديمة.

واحنا مصباحنا احنا والشيخ سالم بن سعيد المطهافي والقبيلي حمد علوي بن علوي حمد مولى بيحان , والذي دخلوا علينا في المكان با يقعون نصيف المدينة او ثلثهم ذكور واناث ، وهيه قوية بتجارة الا انها ناس خارجية من البلاد لحتى ان الحرمة التي احنا في مكانهم قالت لبعض السائلين ما على المعسرين من سبيل ,  وقالو لها الشيخ حمد علوي البيحاني هاتوا عصيد وسمن وعسل ولبن ورز وبعد قالو لبا خضرة قالت لا انتوا تتنجورو (تجيبون كلام ما منه فائدة ) ما دريتوا ايش تقولون من فصاحة كلامها , واحنا في بابور الشيخ والشيخ وخبرته (جماعته ) في بابور ملا الطريق يضمنا ، وخرجنا وصلينا الظهر في جامع بيت الفقيه ونظرنا فيه من العجايب وسألنا على عمارته وقالو لنا بعض اهل البلد انه من قفا (بناه) المظفر وفيه منارة طويلة حسينة المنظر محكمة البنا , والمدماك (الجدار) حق المسجد وفيه اربع جوابي على ربوعه (اركانه) وسطوحه بجوانبه منورة كل سطح مثل مسجد , وماها عذب  وبيرهم من ثلاثين قامة وخمسة وعشرين قامة (أي عمقها يقاس بقامة الانسان), وبعد روحنا احنا الى بيت الفقيه الساعة تسع ونص ووصلنا الى الحديدة الساعة ثلاث ونص عربي يسَّر الله في الطريق ,ودخلنا والحداة تحدى وهم حداة عندهم اصوات عجيبة , وسمعنا القطرفة من كل بيت في الحديدة والحداة منهم الفقير احمد بن عبد الرحمن وصالح بن حمد بن محمد دبيان وناصر لبريشا من عِيَن اهل دبيان قد حج جماع مرات عنده صوت جميل وعوض عمر با عميران واثنين من دثينة , وعبرونا عند المحكمة طرف الحديدة وتخبرونا (سألونا) على النمبر(النمبر الرقم انجليزية معربةnumber ) حق البابور وعلى مولاه (صاحبه) , وبعد رجعونا الى عند مولى الشرطة وسالنا على الرخصة واوعدنا الى بكرة يوم الجمعة , وامسينا في مقهاية (قهوة) في مكان منور على جنب لنفسه من اربع بقش (عملة متداولة آنذاك)  وقعادة (السرير) وهدمة (غطا)  في اليوم والليلة وبقشتين في القاع (الارض) على الهدم ومسينا على قعايد ، ومن عجايب تهامة كلما عبرنا نص ساعه وحصلنا بير عليها سقاية ملانه ماء مثل القبة وهي صغيرة والبير مبنية بياجور ومنورة في جميع الجوانب  .

 ومن العجيب كلامهم في حيس الى الحديدة عندهم العين في لغوهم (الف ) واخر كلمة عندهم يضمونها أي عليها ضمة ومن الراهدة لما الحديدة حيث ما عبرنا لذكّر(يذكرون النبي صلى الله عليه وسلم بأصوات عالية )  في الطريق لان المحلات متصلة لما فوق حيس وكذلك من لحج وادي تبن كلما عبرنا لذكر قالو الله يوديكن (الله يوديكم)  يا حجاج وكذلك في الكلام اذا هو بي كلم غريمه (صاحبه) وين تريدن (اين تريد) ، وكذلك العياذ بالله في لبس النساء من الراهدة الى واد حيس لبس النسا سراويل محزقة (ضيقة)  رجولهن الى الحجل(العقب)  وثوب الى الركبة ودراعة (قميص) عباية فقط ذلك من الراهدة الى حيس الى الحديدة حزيم (فوط) فقط ودراعه صغيره السرة تشتاف والصدر يشتاف (يبان) , الا اهل المروة اذا قدها با تخرج بعيد القت ثوب على شغل عدن فوق الحزامة والدراعة واهل البلاد خارج فقط الحزامة والدراعة نسال الله العافية , وكذلك دخلنا في الحسينية مدينه في بساتين اهل شرف وكبر وقالو امر رخصه لكم غيركم لا يدخل وجاء معانا الاخ بوبكر بن عجرومة ومناعوه وقلنا صاحبنا قالو ما هوه صاحبكم ابدا قلنا هذا خدامنا  لبا المخرج منهم قالو رخصة  لكم وهم اهل فضول , وتغدينا وروحنا الى بيت الفقيه وفيه من المباني العماير الدويله (قديمة) والتي يعجز الوصف عن حسنها يا جور منور مقلم وبعد رجعنا الى القهوة.

الفصل الخامس : المشلى!!

 وسرحنا الى عند الحكيم (الطبيب) في الحديدة لأجل المشلى (التطعيم) وضربنا ابرة ومشلا وربنا يشفي , وحصلنا فيه امة كثيرة وربنا يقيم الدين كلهم حجاج , والمشلا ثلاث مرات كما مشلا المحجمة (شرطة الحجامة) ما يضر يلقي قبله دواء وبعده دواء  لا يضر باي شيء , والابرة يخاف منها البشر ويضربها في المخة (العظمة التي بين الكتف والساعد) حقت اليد اليمنى لحتى تسير كلها مقدار طول البنانه (الاصبع) وداخلها دواء ويخليها قليل يخرج منها الدواء , ولما نضروها الرفقة زعلت قلوبهم وقالو يصلح علينا من ريال ولا يضربنا بها , قلت خلو لحتى يكثر الدوس ( الزحام) عند المشلا ولا شليتوا اول جُرّوا (انسحبوا) عماركم وانا با استقيم با قول خبرتي (جماعتي) قيام في هذه الناس , وهوه واحد يشلا وواحد يضرب ابرة وواحد كراني (كاتب)  يكتب الذي يتخارجون , وجلست عنده واحسب له اسماء هولا الرفقة ويكتبهم من شان المشلا وحزب (اعتقد) انهم ضربوا ابرة,  وخرجنا وهم في دوس الربشة واحد بعد واحد , وبعد ما عرضنا عليه من ريال مصالحه في الإبرة منع , واول ما خرج بوبكر بن عجرومة في باب قبلي في لسبطان (المستشفى معربة من hospital) وهوه غير الباب الذي تخرج منه الناس وراح شارد في  خبت مثل لا حد قفاه خوف من الابرة , وهي جليله مثل المخيط  لطيفه شوي ونظروها  في ايدات الناس وزعلوا جم جم (كثير كثير) , وبعد خرج خلفه عوض بن مجلبع وبعد علي بن حسين وبعد الشيبة عمر بن عبد الله الجرو ومنهم حمد  الباني وسعيد خميس وجماعة منهم وانا خرج علي الكاتب , وبعد قالو كتبنا صحابكم وعادك انته قلت ما خلاف وشلوني وضربوني ابره جبر لرفقتي وربنا يجمل الاحوال , ولكن ما وحيت (حسيت)  الابرة ابدا طين (وقت) ما هيه في يدي مدري من كلمني وضحكت وهي في يدي , وبعد قالوا العصر جيتو لاوراق الحكيم وجيناهم العصر وحصلناهم غائبين في امة محمد حد بحر وحد بر , وطيلت ما احنا في الحديدة كل يوم ترسي (توقف) بوابير حجاج والكتاب ثلاثة لرخص الحكيم وقلنا اطلقونا فضلا منكم وقالو مرحبا على العين وكتبو لنا اربع وعشرين وراقه وطبعوا في ثنتين شبابي (اختام) وبلعربي ختم وواعدونا الى العشاء عادهم با يعرضونهن على ثنين با يصححون فيهن , وجينا العشا وسلموهن وسرنا بالرخصة ثاني مرة حقت الإجازة في محكمة ثانية واعطانا اياها صحح فيها وبعد قال سرو عند صاحب الدايرة يطرح فيها ختم , وسرينا وقالو با لشوف لا بكرة ورجعنا في المكان حقنا مقهاية رجل صنعاني يسمى حسين مساء مئة فيها امة كثيرة , واحنا خرجنا على قعايد ولنا مكان فيها منور على جنب وممسانا لأجل البرود وهي جموع كثيره وتمسي عندنا 12 فانوص وتريك بو ثلاثمئه وثنين (ماركته) وتمسي لما تشرق الشمس وحراس يمسون جالسين على كراسي لما الصباح , وسرحنا عند العامل المدير صباحا وطرح لنا الختم في الاجازة حقت المرور وصلينا العصر في الحديده .

 ونشرنا وحصلنا خشبه تبعد قليل من الحديدة وسألنا على النساء ورويناه اياهم وقال وين محارمهم ورويناه اولادهم وقدهن الا عجايز , واما نساء لحج وعدن اذا هي صغيرة امروا بحبسها لحتى تجي شهادة انها حاجة ولها محارم وبعد يشهدون ويحلفهن على الختمة خشيه  من الفسق ويرخص لهن ، وبعد ذلك روحنا طريق تهامة وبعد عبرنا في متان هزم (متان جمع متن وهي اراضي زراعية بها نوع من الاشجار يسمى هزم) راوي (تم سقيه) مقدار خمسه ميل وفيها غنم وماعز مثل البرابر, وعبرنا في معامل ما لها سوام كدم (حواجز طين خالص)  , وعبرنا في وادي فيه سيل وعبرت البوابير في لطف الله وحصلنا قافلة مقدار اربعه ميل طولها محملة تبا الحديدة حمولها حب وجلجل وجلود وغير ذلك , وروحنا ومسينا في مكان جيناه الساعة 4 وروحنا الساعة عشر عربي وبعد ما شي معنا عيشه غير ثلاثة قراص روتي (عيش كلمة أردية) ومعنا قهوة مر في كتلي (ابريق kettle ) في مقدم البابور تحتي واكلناه حيث مسينا وعبّر لنا الروتي , وسرحنا وجينا الى مكان يقال له الربوع وبغينا لصبح فيه وبعد كثرت البوابير ثمانية او عشرة وجَرّينا (مشينا) عمارنا طريق مكان ثاني واصبحنا فيه , وخذنا دجاجة وحصلنا ناس والقو لنا غدا منهم فوق غدانا قالو لبا فضل  وشليناه وصلينا وروحنا , وهرشنا (مشينا) اربعه ميل احنا والبوابير كلها وحصلنا ربخ (رمل تغرز فيه السيارة) ولا خرجنا منه الا العشا , ومسينا في مدينة من مداين تهامة وصلينا الفجر وسرحنا وادي حيس متصلة المحلات لا وادي مور وهي كثيرة الحرارة  ملا ربنا انعمنا بالمطر قبلنا وبرد الهوى , وسرحنا عبرنا على حيد الملح قريب اللحَيَة وجينا اللحية وحصلنا ثمار حب حاصل وعبرنا في مدن قشاش (بيوت القش) مدن واسعة وهي متصلة ولهم كوافي عزف (مصنوعة من سعف النخيل) على الراس مستديرة كما البرنيطة حقت لفرنج نسا ورجال وقيمة الكوفية قرش ونص وهي من الشمس .

 وتهامة وسيعة الجوانب ونعم تهامة غنامة ما اطيب قاعها يشبه بقاع الوديان (ضرى وعبدان في نصاب) وهي معمورة بالحرث والحيود (الجبال)  ما تشتاف الجوانب ولا شيء فيها سعة ابدا معمورة , واما الحديدة فيها امة (ناس كثيرة) وهي مرسى طيب وفيها تجارة ، وخذنا منها لنا معاوز وروادي (الرادي قطعة قماش تطرح على الكتف) احنا خذنا ثنين انا وعلي بن حسين وعادني خذت محزم باربعة ريال والروادي من سبعة ريال  محضيه (يوضع في اطرافها شريط لماع) , وشليناها معنا طريق الحرمين لصلي عليهن انشاء الله في الحرمين ، وبعد مسراحنا اصبحنا على وادي مور سألنا عليه قالو ستة اشهر وهوه يسيل وجينا وهوه بجوانبه سافح وغيَّر عليهم (عطّل)  في محلات في الاطيان , وحكمنا الا ان نجلس عليه ربنا يفرج علينا وعلى جميع عبادة , وبوابير التي قبلنا ناشبة (لم تتمكن من المشي) في الودي وهوه يمشي سيل قوي ويا نصيب (احنا وحظنا) , وعاده من حدود الإمام امير المؤمنين احمد بن يحيى متعه الله بحياته آمين آمين ونصره الله على اعدائه آمين , ومصباحنا على صبر(طرف) الوادي وجابوا لنا نساء لبن وخذنا جبانة (كوز) كبيرة بربع وثمن قرش با يقع كَيلة ونص لبن وزبادي ربنا يكرم على عباده آمين ، وكذلك عبرنا على بعض القرى فوق وادي مور وهيه القرى التي عبرنا عليها من قبل قرية زبيد لحتى وصلنا وادي مور وهي غير الطريق الذي تعتاده البوابير الا مع كثر السيول عطلت العايدي من الطريق , وتجزّعت البوابير تدور حيث الذي با يعبرها لحتى انا لوخذ من يوم في البابور لسير سير ما هو في حساب وعلى الله  محسوب لنا الاجر بذلك , واذا بلغنا الى مدينة ما بين المدينة واختها الا مقدار ميل وعندما يصلون البوابير عند أي مدينة خراجو اهلها الذكور والإناث صغار وكبار فلا يبقى واحد يتفرجون على البوابير وحريمهم ما تعرف الحجاب ولا فيهم علم النسا الا الحزامة ورادي على جنب وجنب مفتوح ولا خرص (حلق اذن) ولا خُطر(قلادة) ولا نسعة (حزام)  ولا معصم (اساور اليد)  ولا درية (ظفيرة) غير عكفة (ربطة للشعر) بمنديل .

 وعند وصولنا الى فوق وادي مور قبال اللحية خرجوا علينا ناس ووقفنا لسألهم على الطريق , وكلمنا واحد من الرجال ابن خمس وثلاثين سنه تقريبا قال هل هوه حكقن يأكل حشيش با لجيب له حشيش وقلنا هاتوا حشيش وضحكوا اهل البابور عليه وبعد عرف انهم عتبوا عليه وقالوا يأكل خبز وقلنا لهم هذا ياكل بنزيم , وربنا يهدي ويصلح ويلهمنا رشدنا وهو ما معه ضحكة انما هي الحاصلة , وبعد قيّلنا (قيلولة) على صبر الوادي تحت اثل كلنا وتغدينا وربنا يودي آمين , وبعد هون الوادي قليل وروحنا اول المواتر عبر على كلف وشدة وبعد عبرت البوابير كلها شي ردي(عجز) وشي خرج , والذي ردي خرجوه بحبال ودف وواحد غرق والمواتر خرجت على صبر الوادي في شق مدينة , وشافوا عسكر الإمام ان الموتر با يذهب ونزلوا في القوم بالعصي يبونهم يخرجونه وشفناهم يخرمعون (يضربونهم بالعصا) ناس عزاز وقمنا جبر قبل ما يصلون الينا وهربت امة كثيرة مقدار ميل ومسينا لصارعه لحتا خرجه المولى بشق الانفس , وعندما توالت البوابير قالوا العسكر لبا من خمسة على الموتر وهذه خدمة وكثر الكلام الجدال الى المغرب وتصالحوا بعشرين قرش على ثنعشر موتر، وروحنا طريق الزهرة مدينة ومسينا في تعب في الطريق لحتى بلغنا لحنا الساعة اربع عربي واما العفش حقنا على جبا الوادي وعندما خرج البابور شليناه مقدار ميلين وعندهم الطريق اذا هوه بطال ربخ قالو زفت وان هوه زين قالو ساني وهذا كلام عربي .

وكذلك الحديدة كثيرة السبخ مغيرة الماء الا ان مائها الزين مقدار يوم وليلة من بيت الفقيه ويبيعون التنك بربع وثمن وبعض الوقت بنص , وبعد ما جينا الزهرة دُرنا فيها لبا بيت وقعايد وكلما جينا لاماكن قالوا مليان من الحجاج , وبعد حصلنا حرمة طيبة من اهل الخير جات الى  عند البوابير في الليل وقالت هل معكم حريم با عزهم وبا استرهم انتوا وهم بلا اجره ومن بعد قلنا ما معنا حريم الا تجملي ضمي روسنا (آوينا) , وروحنا الى مكانها وخرجت اربع قعايد وفرشنا عليها ونمنا وجو ناس غيرنا وعطتهم قعاده لله واراحو وامسو عليها وذرعوها با لبيس ومنعت , وصباحا ذرعناها با لبيس وقالت فلا با شي ونجحت (طبخت) العشا والقهوة هيه وكرايمها , واسعدوا يوم قلنا حضارم وقالت خوالي الحضارم وطلبت الفاتحة وقالت اجرتي ورتبنا الفاتحة وربنا لا يخيبها ، وسرحنا وحصلنا الطريق زفت على قولهم مغير تغيير وظلينا في تعب ونصب ساعة لركب وساعه لدفخ (ندفع)

البابور ولمشي , وبعد وصلنا الى وادي فيه سيل وعبرنا فيه والمواتير عبرت وسرحنا الى سوق يسمى الربوع وهوه بشر جمة (كثيرة) لانه ظلّا فيه جمع عظيم ومساوقة (بيع وشراء) من جوانب تهامة جميع جابوا فيه اشياء كثيرة للبيع حتى الشقر(نوع من الاشجار العطرية) با يحمل عشر جمال او زيادة وسمن

  ولبن وبوش (مواشي) للبيع كثيرة وعنب وخضر كثيرة وملح شذوي قالو من جبل في تهامة ، وهي مغمورة بالحراثة متصلة جميع تهامة ما فيها خبت خلي وبعض الاماكن جبوح (خلايا النحل) مراصفة (مرصوصة) با يقع من ميتين جبح , وبعد خذنا جلبة بستة ريال ونص وخذيناها من ثمين بعض اهل البابور وحصلناها سمينة تعد ثنعشر ريال في بلادنا .

 وروحنا طريق ميدي وحصلنا الطريق ساني (على طول) لحتى قربنا منه مقدار ساعتين في البابور او يوم على الجمال  فرشة واحدة , وملا حصلناه يابس والا ما تقدر المواتير تخرج منه ابداً بعد شهر , وبعد ربخت البوابير جميعها وسقطة وقومة وساعة لقدم قبل البابور وساعة لدفخه ويلقون له بتار (صفيح حديد) تحت الشاكات (يعني العجلات) لحتى يخرج وتعبنا جم ولا وصلنا ميدي الا الساعة اربع عربي , ودخلنا وحصلنا العسكر في خارج طرف البلد وركب معنا عسكري الى طرف المدينة قبلية الى مركز عسكر وقالو روح بهم الجمرك ودخلنا فيه ركاب ، وهوه حوش كبير ونزلنا فيه وعدّونا حنا يالعوالق اربعة وعشرين واعطيتهم الاجازة واوراق الحكم وقبضوا المذكورة الى بكرة الصباح وقلنا لبا عفشنا وشليناه , وحصلنا واحد شحاري(من الشحر) وسيرنا الى بيته بأمر من ضابط تركي وقال شلهم ونومهم وقم بهم وبا يعطونك اجرتك وسرينا وخرج لنا اربع قعايد ومسينا , واصبحنا الصباح لدور للمسجد وجينا الى الجامع ولا حصلنا شي فيه ما وخرجنا لدور وحصلنا فيه بير بلا خذان (اواني للوضوء) الا بركة بطالة , والمسجد مكسر , وميدي جيفة حمار ملا كثر المعمور مثل زنجبار في اول زمانه ما يجيب قيمة لسبطان (لمستشفى معربة Hospital) الذي بناه عبد الله بن الإمام خارج الحديدة اسمنت ومرمر قويعه وسيع الجوانب كثير المخازن ، وبعد ما صلينا وخرجنا المكان وتقهوينا وتقرعنا (لهجة عدن وتعني فطرنا) , وبعد من عجايب الطريق وثقل مخاسيره انا فسَحنا (بطلنا) في الشاهي لحتى وصلنا ميدي وقالو لبا لنا شاهي بوبكر بن عجرومة والاخ علي بن حسين  وخذو لنا شاهي وسكر ولبن وضعناه عندنا على الدافور (موقد) وحسبنا مخسوره وثمنه بربية الا ربع وهوه كتلي (ابريق kettle) كبير قليل اشبعنا ولكن الحاج ولكن مجزاه من ان يسرح كل مكان و مخلوف ان شاء الله تعالى .

 ومن عجايب تهامة في نباتها اشجار ما شي غير سمر بعض الاماكن وعُطف (اماكن) فيها علقا وهزم وغير ذلك وماعونهم (اوانيهم) حرض (منحوت من الحجارة او الطين المحروق ) وجميعه حتى القدح (آنية الشرب) والمقدح (ملعقة لاستخراج المرق وخلافه) والمحمس(المقلى) والصياني (كاسات الشاهي والقهوة) وزراعتهم دخن , وعبرنا الوادي الذي عبرناه قبل ميدي يسمى حيران مسير ساعتين في البابور وخلفنا فيه سيل والمواتير التي بعدنا تحيرت (تأخرت) وهوه فيه ربخ وحل (طين مع الماء) , وبعد رجعنا الى الرحلة حيث رجعنا الى عند المدير وطلبناه في الإجازة واوعدنا الى الظهر ورجعنا عليه الظهر وسلمنا له ثمن ريال على النفر وجانا واحد يخاطبنا وانتولها (تناولها) , واختلف الكراني (المحاسب) على الإجازة الا من ريال سلموها وسار بعض اهل دثينة  وواحد من الشحر يبا الشقية (الأجرة) عند الضابط وشكو عليه الزيادة من الكراني وجاه وشمت به وسلموا الإيجار بعد الظهر , وعندما خرجنا من الجمرك وقفوا السيارات لحتى ترجعون الإجازات لنظرهن ضيعوا ناس من عزان اجازات اربعين نفر في الجمرك ورويناها اهل الجمرك الإجازات وفكوا لنا.

الفصل السادس دخول السعودية:

 ورحنا ومكانهم هم وهل عزان نشرنا الساعة حد عشر ونصف وقرينا (بقينا) عشرين دقيقة لمشي لحتا وصلنا الموَسَّم طرف السعودية , ولا رخصوا لنا وامسينا على كود (مكان مرتفع) تسعة بوابير لما بكرة , وطلبنا الرخصة وعرضنا الإجازة وظلوا يفتشون قلبو جونيتي (خيشة) , واعطيناهم ثمانية قروش من السعف كله هل بابورنا ورخصوا لنا وسرحنا طريق صامطه , واما اهل ميدي مولى المكان اعطيناه نص ربية على جلوسنا ليلة ويوم وصبّنو (غسلوا) ثيابي الصابون مني والما وهم في النظافة تمام خصوصي النساء ، وآية الحجاب ما لهم قسم فيها اهل تهامة جميع وبعض اليمن , والموسم وجينا وقالو ما شي رخصة لما بكرة , ومن عجايب التفتيش في بابورنا فتحو صندوق كبير لرجل يسمى مسلاّج من مودية وحصلوا فيه منحاز (هوند) وقصرة (الحجر التي يدَقْ بها) وطاوة (صاجة الخبز)  وشولة وصحن ورُشبَة (شيشة بلدي) وطست (قدر) , وخرجوا من الموتر خازيين (مستحين) واما اهل الجبال بطَو (تأخروا) هم واياهم لحتى سلموهم بيس ناس تجار لابد معهم من الممنوعات , واصبحنا وصلينا جماعة الفجر وحصلنا رجل يقال له علي الهتاري في بيت عريش وسرحنا الى بيته ولقا لنا غدا فضل منه قلنا مستعدين قال لا تحرموني الأجر وتغدينا وتقهوينا , وسرحنا وقال على رجوعكم عبرو علينا وقلنا ان شاء الله .

 وسرحنا الى صامطة وعبر طريق زفت على قولهم وتعذبنا ملا البابور جديد قليل ربخ وساعة لهرش وساعة لركب , وجينا صامطه يوم الجمعة ودخلنا الجمرك وسلمنا لهم الإيجازة وخرجنا لصلي الجمعة في ارض دامرة خرابة , وبعد الجمعة تغدينا ونشرنا طريق جيزان وعبرنا طريق عاطل جم جم وقريب جيزان حصلنا سبخة عَسِرة ( صعبة ) طويلة فيها رصدة ان خرج قليل الموتر غرق ولا تفتهم عينه واحده (زي بعض) , وخرجنا منها وغرق علينا مرتين فيها , وبعد جينا الى جيزان العشاء ومسينا عند مقهاية خارج البلاد أوحاش (من غير اكل) الاكل معد تباه حوالنا , ونمنا على قوز تراب (تلة) لما الفجر , وقمنا وتقرعنا وتقهوينا وسرحنا قطعنا عرضي (معروض) في جيزان وعرضناه على الحبيب مصطفى بن حسين بن محمد المحضار صاحب عمد وطرح شهاده , وعبرنا على  الحبيب محمد العطاس عطا شهادة , وعبرنا على الحبيب احمد العطاس وطرح شهادة , وعبرنا على صاحب التكت (الطابع كلمة انجليزيةTicket ) وطرح تكتات في مقيل حار (الظهرية) ومن كثرة الحمى (الحر) , ابن احمد بن محمد مولا المطهاف ولمشباب بن عمر بن علي دخل السوق مقيل  سوق جيزان وسرح الفجر مع البرود وتأخر لما المقيل وخرج الى بعض الطريق واخذه الحمى رمضا (حرارة الارض) وخرج دراعته (قميصه) وعمامته ولقاهن حذي لحتى وصل الينا.

وسلمنا لمولى العراضي على النفر ربع ريال سعودي ومولى التكتات من قرش سعودي , وبعد سرنا الى عند صاحب البلدية وصحح فيهن (وقّع) ورديناهن الى الشرطة وقبضوهن الى بكرة وجينا بكرة وآعدو (واوعدوا) الساعة اربع وصحح صاحب الشرطة وردنا مكتب ثاني سده (جواره) وصحح , ورجعونا الى التختر(doctor  معربة) وقال حضروا جماعتكم مرة واحدة وحضرناهم من مسافة ميلين في مقيل من خارج البلد في مقهاية وعندما عرضناهم قالو يروحون وواحد يجلس للرخصة , وعندما قده بايسلم لنا الرخصة قال جاء خبر من الوزير ان ما شي رخصة لاحد لما بكرة ويقول لبا رسوم على الحجاج , واشتّقت (قلقت) الحجاج وكثر القيل والقال ولا احد درى على أي شان ذلك الوعد والناس قد كملت ما معها بيس وقليل الذي عاد معه شيء , واصبحنا الى بكرة الساعة اربع عربي في النهار ولقد حضرنا بكرة الى عند الشرطة وخاطبناها وجانا المدير وقال بكرة ما بعد شيء جانا جواب , واشتقت (قلقت) الامة وخلينا الى من بكرة وحضرنا وبعد خرج علينا المدير وقال آسف يا اخواني خرج رسم من الوزارة ان على الحضرمي اربع مئة وسبعة واربعين ريال عربي سعودي , وعلى اليماني اثنين وثلاثين ريال رسوم من الوزارة , وعلى الأجانب رسوم كامل ( يعني عوذلي ويافعي وغير) الا اليمانية  وكتبو بعض دثينة يمانية , وبعد سرنا انا وهو المدير حق الشرطة رجل طيب يسمى عيسى من ابها حصله بن عون من المشرق بدوي وقال عاد شيء لنا رب او حنا يهود وقال ما هوه امري  امر الوزارة , وبعد سرنا الى عند دكان محمد با صهي وجلس المدير وجلسنا لتشاكا احنا وهوه وباصهي , وقال اضربوا برقية يالحضارم مراجعة للملك وقال باصهي  روحوا انا وواحد سيد من هل البغدادي الى عند با مهير وقولو له لبا برقية للملك منا يالحضارم , وسرنا الى مكتب با مهير وجلسنا في المكتب لما المغرب وقالو متأثر , وخرجنا الى بيت الزيلعي وحصلنا السيد سالم بن حمد السف المحضار وقال لازم برقية ذلحين , وصلينا المغرب وجلسنا قليل وسرينا الى بيت با مهير ودعينا عليه وخرج علينا ما يقدر (مريض)  واخرجناه وقال بينا بكرة , وبعد خرجنا وسألنا على باصهي ما شي طاعنا جلوس  وحصلناه في مبرز السيد العطاس وأهلوا بنا معهم راديو وعرضنا عليهم الكلام وهم السيد احمد العطاس وبابقي وباصهي وواحد معهم ثاني وشخصنا لحنا وهم برقية للملك , وسرينا بها احنا والزيلعي والسيد محسن والسيد سالم بن حمد السف وصلنا الى عند صاحب البرقية وضربنا برقية وسلمنا خمس تعشر ريال وقدمها السيد سالم بن حمد السف منع لا لسلم , وروحنا الى المكان الذي احنا فيه والسيد وتسمرنا (السّمر) لحتى الساعة اربع وسرو , وقريت الراتب وورد الحداد ويس وتبارك وشليت مولد على ثنتين (ذبيحتين) على وصول البلاد لله والنبي والحبيب عبد الله حداد والشيخ عبيد بن عبد الملك والشيخ محمد بن ابوبكر , ونمت وترايا (احلم) اني في مكان نسم (واسع) مسقوف عند رجُل ما عرفته والمكان له بابين وقلت له وين طريق الحجاز قال هذا وعندما خرجت من الباب عندما طرحت رجلي في الرؤيا (رب ادخلني مدخل صدق واخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطان نصيرا)( رب انزلني منزل مبارك وانت خير المنزلين) هذه الايتين , وتلقاني رجل اعمى يقودني وقوده ودحق (دعس) على مكان مسقوف وسيع وانا قول ما شاء الله كررها لحتى خرجت من على السقف سقف ما هو منظم وبعد ذهبت وحمدت الله على تلك الرؤيا .

 واصبحنا الفجر لصلي جماعة وتقهوينا وسرحنا الى عند با مهير ودعيت على الباب وأمر خدامه تفك الباب صوملية , ودخلت حوش وطلعت المكان وهوه نيم على سرير مدهون فضة أصله شد وسيع الجوانب طويل القوايم مشبك ثلاثة جنوب , ولقد حار الفكر في لمكان من القطيف الرومية والفرش الحجازية ولقد التهى بالدنيا عن احوال الاخرة والله الموفق , وتكلمنا احنا وهوه وجلست على كرسي مكلف وهرجنا في الأمر هذا , وجاب لنا جواب ان هذا فيه ناس من عدن الى مكة يقول عفى السعودي عن الحضارم ، وجات ناس من كل جهة وادعت بالحضرمية وغيرت السيرة وكثرة الجنود في الحجاز من حضرموت وهذا كسر شرف للحضارم , وقال ( با مهير ) باضرب برقية لشيخ الحضارم في جدة (على الغثمي) وقال القو نقل البرقية التي القيتوها البارح ونظموها (لسعود والي العهد ) وعطاني ثنتين لا عند عبد اللطيف في المكتب وبعد سيرتها الى عند عبد اللطيف وقال با ضرب برقية وبا سلم عليها , وبعد سرحنا الى بيت الزيلعي وجانا حمد بن صالح بن حمد با فياض وجلسنا حنا وهوه جا من مكة معه موتر قال لا تهتمون با يقع فرج وحكو لنا ايش على قلوبكم (ما ذا تنوون الاقدام عليه) وقلنا احنا لقول ما با لعذر من الحج ان شاء الله الا لا ما قدّر الله واذا شيء عجي (تصعب) في الأمور لبا منكم فلوس غرضة لما مكة وقال ما لكم الا فلوس , واعطانا هوه والسيد سالم بن حمد السف من اثنعشر مية ربية ، وشخّصنا برقية لوالي العهد سعود وضربناها بخمس تعشر ريال سعودي ومنعوا لا يخلونا لسلم هوه والسيد سالم , وخلينا الى بكرة وسرحنا ووقفنا على الأمير سعد اسمه وقلنا احنا حضارم ضربنا برقية ولبعد جانا جواب وهذا امر ما هو سوى لا عندنا انذار ولا عندنا استعداد الا يوم وصلنا جيزان وجيزان ما لقدر لدفع فيه فلوس مبلغ كامل وقال امر نفذ ما اقدر تعرض فيه , وبعد سرنا مكسومين (مكسورين) الخواطر وطلعنا عند صاحب البرقية وسألناه على الجواب وقال اليوم انشاء الله يصل , وبعد ضرب السيد سالم برقية لعلي بن بوبكر ومحمد بن بوبكر وعرّف (اعلم) ان حمد بن عبد الرحمن ووالدك بوبكر توصلوا جيزان مصحوبين بالسلامة في سعف كبير , وروحنا الى مقهاية حقت المطلع وعند وصولنا طالت الاعناق ينظرون الينا ايش با لقول وحضروا عند جلوسنا با تقع مئة من المقاهية يسألون جواب البرقية , وبعد قَرّينا (بقينا) قليل نص ساعة وهم جو ناس يبشرونا بالعفو من الملك انه عفى عن الجميع وتباشرت جميع الحجاج من جميع الجوانب في الرمال وفي الحيود , وفي جيزان حيد صغير بجوانبه الناس في غاية التعب النسا والرجال ، وسرنا للجوازات وسلمونا جوازاتنا اول ما يكون ويقول ما اقدر اقول سعف احمد بن عبد الرحمن الليلة عاده يمسي هوه وسعفه بعد عفو الملك بإسمه ، وبعد نهوا على صحاب السيارات ان لا يسافرون الا لا اكتفلو(تكفلوا) على اهل الركاب انهم يرجعونهم حجاج وطال الخطاب وقالو اهل السيارات احنا ما لقدر لضمن على اولادنا وصعب الامر، وسرحنا بكرة الى عند مدير الشرطة وهي عند الشرطة مثل الجهام (الغيوم) وبعد طلبت رخصه ودخلت وعرفني وقال ما سلموا لك جوازك قلت سلموه ولكن اهل السيارات منعوا لا يركبونا بتحيور (تأخير) منكم وبعد عفو الملك ما يمكن لنا تحيور وانا دفعت 50 ريال في البرقيات وقال ذلحين با لخارج الجوازات لركبة السيارات واما الركب بعدين با لتكلم فيه قلنا ما خلاف , وبعدين طلعت الى عند صاحب البرقية قلنا لبا صورة جواب البرقية حقت الملك وقال بعدين ارجع بمعروف معك وبعدين جيناه احنا والزيلعي وقال ما اقدر اطرح لكم كلمة لحاجة قضيت ولبرقية جا فيها عفو للحجاج حضارم خصوصي ويمني واما اهل لحج وعدن والشيخ عثمان منع الا يرخص لهم الا برسوم ، وفيها سب للوزارة ويقول با يقع تفقيد (تقصي) على هذا الامر وتنكيد على الوزارة , صححت فيه وزارة مكة وجدة والشركة , وحضرت عناية المولى وربنا يعاملهم يجازيهم بما عملوا ولقد عبر علينا ما عبر خوف من الحرمان وربنا يحفظ ، وسنذكر صورة البرقية التي ارسلناها على الملك المعظم اطال الله بقاه في الدنيا واسعده في الاخرة وارسلناها الى ديوان الملك بزايد جعاله (فلوس لصاحب البرقية غير الرسوم)  لصاحب البرقية ولا عبرت لغيره لحتى وصلت عنده الرياض وجانا جوابها بيومها مست وضلت وبكرة اصبح الخبر وتفجعت اهل جيزان ومن حصلناه من الحضارم صافحني وقال حصل الفرج يا شيخ جزاك الله الف خير وصورتها هي (صيغة البرقية)

الرياض

مولانا صاحب الجلاله لملك المعظم ايدكم الله ....

لا يخفى جلالتكم اننا حضارم وصلنا جيزان على اثر عفوكم السامي وطالت الرحلة والسنتنا تلهج بالثناء عليكم .

وبعد وصولنا طلبت منا ادارة الشرطة على كل شخص عدد 100 مبلغ 447 ريال اربع ميه وسبعه وربعين ريال رسوم ونحنو حجاج بيت الله والوقت ضيق ونسترحم عطفكم الشامل بالسماح لنا لئن ما عندنا استعداد اطال الله عمركم مولانا.

 احمد بانافع حضرمي. 

وجا الفرج وحضرنا للإجازة وسلموها لنا وبعد نهمو(استدعوا) اهل السيارات وقالوا ماشي رخصة للسيارات تمشي الا لا ضمنتو على الركبة انهم يرجعونهم ومنعو السيارات , وطال الخطاب والشكاوي ثلاثة ايام وبعد طلبوا منهم التزام انكم تشلونهم لا جدة وتقبضونهم الشرطة وبريتو (لستم مسئولون) والجوازات بالرجعها بيداتكم , وطالبو بالاجازات وسلمناها لبا المخارجة والا نعرف ان ماهو قانون ، ولبعد جانا الولد علي بن حمد بن لسود وسالم حيدرة بن كليس الخماري لهم يوم وليله يمشون وتكسرت بهم سياراتهم وخلو هل المصينعة في لخبت

وجو ومسو عندنا واصبحوا وخذنا لهم شرك (جزء من ذبيحه) لحم  وخاطبو العطاس في سيارة تجيب الركبة , وبعد ارسل جنير (مهندس كلمة انجليزية معربةengineer )  وما وبنزيم وسيارة للركبة , وسرو في ليل عزمنا احنا الفجر الساعة تسع ليل ،وعلي بن حمد في المقهاية في لمطلع هوه والجونية (من هل حُميد) ناظرين الرخصة , ووصلنا صبيا الساعة ثنعشر وشربنا في صبيا وتقهوينا وتغسلنا الما رخيص واما في التنك جيزان التنك (الصفيحة tank) بنص ريال سعودي , ويقال جيزان محوط بالبحر وسباخ والمساجد ما لها مقالد (حمامات) ولا فيها ماء ملّا (الا) من جاء متوضي من بيته , وفي المطر سبخه على طريق جيزان التنك يصل ريال ولا يجد وهو الا على بل (جمال) ما خسه واخس روايحه الكريهة (رديء) , وبعد دخلنا بيت في صبيا قبضوا منا الجوازات ينقلونها العسكر.

 وإنما جيزان فيه خصله ما لاحت (ما رايناها) علينا الطلاّب (الشحاتين) ما لاح واحد لا ذكر ولا ذكرها علينا واحد في لسانه ولكن قدهم كَفّوه غيره ، لقعايد من ربع ريال سعودي وسباخ ما حد يقدر يمسي فيها ويجلس فيها ساعه واحده , وعند وصولنا صبيا قال لكسر بن لسود بن زهوه البزعلي تغسلوا وصلوا ركعتين شكر لله على خروجنا من جيزان , واصبحنا في صبيا وصبنّا (غسلنا) ثيابنا حاسبونا على من ربع ريال على لقعايد والجلوس طين (وقت) الغدا ومائها عذب وهواها طيب , وبعد روحنا احنا وثمان تعشر سيارة مره واحدة لانها اجتمعت في جيزان اربع وعشرين سيارة الفسله (الصغيرة) تشل ستين نفر ومن ثمانين بعضهم كبار , ويقول المدير الذي احتسبوا (عدوهم) في جيزان اربعه الف حاج ما لعرف هذا الشي بعضهم رجل (مشي على الاقدام) جونا وبعض ركاب ولعتاد (متعودين) ميتين نفر واقل وربشنا البلاد وغلي كل شيء حيث ما دخلنا , ولقد وافقنا (قابلنا) رجل ابن خمس وعشرين سنه حسن اللون قال يا شيخ قلت مرحبا قال يكون لك ولد مفضل وهو قد كان او عاده با يكون لا اعرفه ولا يعرفني وراح مني ولا عاد كلمني غير قلت له بما ذا قال في وجهك وقلت ربنا يصدق القيل . 

وبعد روحنا من صبيا وحنا مكروبين من وادي بيش كلما حصلنا حد قال وين با تعبرون من بيش وسرنا واحنا في غاية لكرب منه , وعبرنا على ودّه (جمع وادي) ربخ (فيها رمال) لسال عليه جميع من لقيناه , وبعد وصلنا  اسفله كبير العرضين يفرش في جوانب البلاد وعبرنا جانبه وهو ربخ والايسر في جانبه لبحري , وبعد نشرنا وعبرنا في حيود في جوانبها ووصلنا الى الواد , وعبرنا لمشي والمواتير فارغه في الماء ولقصع (نقطع الوادي بالعرض) وعبرنا فيه جحارة (ارض صلبة) وخرجنا منه في اطيان (اراضي زراعية) صبار(اطراف) , وروحنا في جنب حيود والماء على وادي ابيض وجينا وفيه سيل ولا خلانا لعبر , وامسينا على صبر الوادي في جعثة (بهذلة) في نيس (الرمل الناعم) سباخ , وسرحنا واصبحنا في جول حسين (طيب) ولقد اقمنا فيه في المكروه ثمان ايام وهو( جيزان) , وبعد روحنا ومسينا في القحمة وبين جيزان والقحمة خبوت فيها مراعي وبدوان واهل سلا وخذنا ثنين تيوس احنا وهل مودية وذبحنا هن بالقحمة خذنا ربع في واحد بربع ريال سعودي.

وعبرنا على ذوّاد (راعي الجمال) وشاف لمواتير وغطا وجهه خوف منهن ما يبا يشوفهن , ولا شي معمله (قرية) غير بيش ولا مراعي والا مراعي شجر وعضاتها (كلمة عربية فصحى وتعني الاشجار) قفل وراك وسمر وشجر حشيش , وجينا في ليل القحمة وعبرنا الشرطة وسلمنا الجوازات لما بكرة , ورجعنا الى مكان واخذنا لقعايد من ربع ريال سعودي وتعشينا وصلينا العشا ولمغرب جمعناها في الطريق جماعه, واصبحنا صباحا واخذنا الجوازات من الشرطة وسرحنا وجينا في خبوت واصبحنا في البرد خبت وظلينا فيه في بيت , ونشرنا ومسينا في مطرح يسمى المختاس جيناه الساعة ثلاث ونص في الليل , عبرنا في طريق بطّال جود (اكثر) الطريق لمشي بعد  ما صليت بهم المغرب جماعة والعشا وعبرت بوابير لاول لاول والتالي تالي ,واستكرينا قعايد في المختاس  من ربع ريال عربي ولماء معنا ماء واصباحا صلينا جماعة , وسرحنا وجينا الى القنفدة الساعة ثلاث في النهار والطرق المذكورة من صبيا الى القنفده منها معامل ومنها خبوت والخبت اكبر من المعامل , والطريق جوده (اكثره)  سبخ اذا خرج الموتر من الطريق ربخ ويقولون غرز وملا قابضين البترات حقت الشاكات ما يميل وقبل وصولنا لبرك (لجلس) ، طلعنا  في عقاب حيد كما العرقوب (جبل قريب شقرة فيه عقبة عالية) ظلينا ساعتين لمشي لما لبرك وغَيّر تايرات (اطارات معربة ( tire فيه قلعان كبار (حجار كبيرة) , والطريق لمذكور مقارب البحر بعض الاوقات لبعد منه ولمطارح (القرى الصغيرة) جميع على السيف (الساحل) غير صبيا عليها سلام ما احسن طينها واهلها ، وعند وصولنا القنفدة تعرضونا العسكر وسيرونا الى الجمرك ونزلونا من لمواتير وصفونا واعطيناهم الجوازات وبعدين ينهمون كلن بسمه ومن ذكروه فلان قال حاضر لحتى انتهينا , وبعد قالوا روحوا حيث تبغون في لمدينة لما لنجز لإجازات لنقلها , وظهروا (طلعوا) يفتشون واول ما فتحو الصناديق لمذكورة حقت لمنحاز ولقصرة والطاوة ولشوله والطسوس في ثلاثة صناديق , وبعد قلّبوا الجوانب حقت العفش وراحوا منّا منهم ثلاثة طلعوا والمواتر في كل موتر ثلاثة يبغون يلعبون بنا ملا اكرمنا الرحمن بالصناديق عليها سلام سلمتنا من لجعثة , واحنا ما حنا بريا من شيء قليل حق النول حرير (يعني عندهم بعض الحاجات التي للبيع وما كشفها المفتشون كالأقمشة ) , وبعدين جونا اهل لمواتر قالو لبا عشرة ريال عربي على لموتر جات من اربعه قروش سعودي حساب عشر بيس انجريزي (انجليزي)  وسلمناها , وبعد راحوا لا عندهم وقالو بكره جيتوا لهن , واحنا معنا قعايد من ربع ريال سعودي في اليوم وربع في الليل وسلمنا ذلك , وبعد رحنا الى الجمرك وقالو جوازاتكم بكرة وقلنا ما يمكن حنا لحّقنا (خلصنا) الذي معنا وكلمناهم بلطف وبعد قالو انتوا تكلمتوا بلطف وشرف حضّروا جماعتكم وسياراتكم ، معنا ناصر حمد لحماطي (والد وكيل وزارة الاعلام الحالي) من لودر قبيلي واخوانهم معهم الجونية  بن حميد راكب من الشيخ عثمان ومع لحماطي حرمتين وركاب من دثينة العليا من الحضن وتعارف هوه وبن عامر واستعفوا , وبعد حضّرنا جماعتنا وعدوهم حاضر قال حاضر ولا نزلوا يعدونا الا بعد غثا وظلينا في الشمس , وبعد روحنا وقالو ما لجبالية (اصحاب تعز وما حولها) ما با لرخص لهم الا بأدب , وروحنا وتغدينا بعد ميلين على حسوه ، والآبار ماشي من جيزان لا الليث كما ارض لإمام سقايات  في الوده (جمع وادي) وهيا متباعدة , وبعد ما تغدينا وروحنا وتعشينا بدوقة في وادي دوقة واد عظيم وبه مطرح .

 وبعد سرينا وامسينا لمشي في طريق درب تمام يعني رصده طيبه ونمنا الساعة ست ونص ليلا في خبت وهيا خبوت ما فيها الا هزم وسمر وشجر وراك وإثل وعصل ولا شيء معامل الا شيء يسير , وحصلنا با تقع خمسين راس بقر ذكور واناث سمان منيح (الابقار الحلوب) بين لليث والقنفذة وقلنا وين تبون قالو مكة , وبعد سرحنا بعد صلاة الفجر وجينا الى سبخة طحس وقالو نفلة (انزلوا) يا الركبة ومشا الموتر فارغ ما فيه الا الحريم وسرح لحتى خرج من السبخة مقدار ميلين او ثلاثة زامل طين (يتغنون الوقت الذي قطعوه) السباخه احنا وركاب لحماطي وهوه على صوت وهوه يقول:

يالله انا داعيك يالله تغفر الذنب.......خطوةً في سبيل المولى خير من كسب لموالي.

وبعد وصلنا وهم نجحو كتلي  شاهي وقسموه علينا من ثنين في صيني , وسرحنا ووصلنا الليث الساعة اربع وعبرنا على المفتشين ونزلوا لنا وعدونا وقالو الحمول وفكوا لنا شنطات ثلاث وقالو ما شيء معكم يحتاج عشور وطلعونا لبابور , وعبرنا الشرطة ونزلونا وعدونا ثاني مرة عند صاحب المالية , وبعد ركبنا وخرجنا الى نخيل خارج البلد لبا الظلال ولنسم من الخسارة مستعدين لعمارنا , وبعد اتبعنا (لحق خلفنا ) واحد عسكري جري ورجعنا وقال ما لقيتو خير وبعد قال قل انا غشيم , وبعد جينا عند الضابط ونزل بن عامر وقال له ما لبوك تروح قال ما اعرف وقال ادخل عند الوزير ودخل وقال انا غشيم ما اعرف ولعفو منكم , وبعد قال ارجعوا الى عند لمقاهي مكان السيارات , ورجعنا ونزلنا وروحنا لدور بيت وحصلنا بيت ناس اشراف لا هم محجبين ولا هم يخرجون ولقونا في مكان طيب على ثنتين قعايد وفرش ولا كلمونا ايش با تعطون ولقو لنا قهوة منهم وسلمنا لهم قرش وربع.

الميقات السّعديّة:

 ونشرنا وليلتنا لنا لحتى انا قربنا الى السعدية حيث يحرمون عليها واصبحناها الفجر وصلينا جماعة وتقهوينا وبعد تغسلنا وتغدينا وظلينا نهار الجمعة , وبعد احرمنا وصلينا الظهر والعصر ونوينا الاحرام للحج قالوا العمرة ما يصلح نقرنها بالحج لانها معد شي نفس ضاق لوقت , وبعد صلينا صليت بهم جماعة اهل موترين , وبعد قرينا الفاتحة وتعاودنا ولبينا ونشرنا وحصلنا (قاع صففا  لا ترى فيها عوجا ولا امتا) , ووصلنا مركز الخضرا العصر وعدونا وتخبرون ا(سالونا) على بلادنا واشغالنا قلنا حنا بياعه ومشترين ولجونيه  قال صباغ وبن لوقيه محسن قال با قول زراعي قلنا لا قل صباغ قال انا زراعي ودخل قال وين بلادك ومن تبعه وقال يشبم ومحسن بن فريد انا تبعه وقال ايش شغلك قال صباغ وبن ناصر لخراز قال ايش قول قلنا قل حجام قال با قول حراث قلنا بصرك (على كيفك) وقال ما بلادك وتبعته قال الشيخ  محسن ويشبم بلادي وقال ايش شغلك قال حجام وضحكنا واحنا من خارج الديوان وهوه وحده ويّاه وخرج علينا يضحك , وبعد قال لا بكرة اعطيلكم لجوازات والماء معدوم وهم في مقطعة بينهم ميلين هم وجدة وخذنا التنك بنص ريال فرنصه بريال سعودي وبريال ونص.

الوصول الى جدة :

ولا الصباح وسلم لجوازات وسرحنا وصلنا جدة وجينا الشرطة وعمّلو فينا (تعبونا)  لقينا قوام يعدونهم وطرحنا الحمول في القاع بأمرهم , وبعدين جانا علي بن بوبكر بن فريد واحمد بن عبد الله بوعبد وبن السف وبا فياض حصلناهم عند الشرطة وباصرو (حاولوا) لما رخّصوا لنا لسرح ولتغدا ولرجع الظهر , وسرحنا وتغدينا في مكان مع علي بن بوبكر وحمد بن عبد الله وعبد الله بن عمر وحمد بن محمد حسين وجماعة معهم اخذوه بستين ريال في شهرين باسم لحجاج وهل لجهة ، ونشرنا الظهر وعدّونا ونشرنا الجمرك وكتبوا اسمائنا بعد شدة وضمانة من واحد حضرمي يسمى با جهموم وضمن له علي ومحمد بن بوبكر بن عجرومة انا لحضرهم بعد لحج جميع , وفي هذا لمكان قالو الجوازات بكرة وقلنا خرجوهن يا محمد بن بوبكر وبقي يجري عليهم من بكرة الى بكرة , وعادنا حصلنا مذيب بن صالح وعبد ربه بنه في البيت حق الجماعة وعطوهم رخصهم ثاني ما جينا بعد ثمان ايام , وبعد مسينا عند علي وجماعته , واصبحنا بكرة عند الشيخ صالح بن عبد الله السليماني  جانا العشا وعمر بن احمد وعبد لقادر وعمر عبد الله بن احمد آل السليماني وتسمرنا لما لساعة ست في لليل , وبعد جانا صباحاً سرحنا لدور حنا وهوه في جدة لما الساعة ست وراينا الذي حير لعقول من لعمارات ولدكاكين ولبوابير فيها شيء من التجارة ما لا يوصف , وبعد روحنا البيت حقه وجانا عبد لقادر بن حمد وعمر اخيه وانا لفقير واخي علي بن حسين وبوبكر بن عجرومة وعوض بن مجلبع وعلي بن بوبكر ودخلنا المسكن حقه فيه من القطايف لروميه والنظافة ولمراوس (المخاد) وجلسنا في ثنتين طويق فيها برود يشل ثيابنا من علينا , وبعد جابوا لغدا لساعة تسع عربي رز ولحم وعنانيص (اناناس) وليم وليمون وروتي وصوانين (كلمة أردية وتعني إدامات)  وتغدينا وجابوا لنا شاهي لبن وجلسنا ساعة , وروحنا احنا والشيخ صالح السليماني وجبناها في بعض اماكن جدة حيث مبعد جينا ومسينا لدرج في الأزقة ورأينا مثل ما رينا صباحاً مستعمرة بالمارة عمارات ونسم غاية العمارة , والزموا علينا وعلى الشيخ صالح  علي بن بوبكر وجماعته وقلنا بعد المغرب با لجيكم , وبعد دخلنا المكان حق الشغل حقه في وسط السوق في مكان منظم في صرح بنقلة (عمارة) كبيرة وصلينا فيه المغرب وحصلنا عنده با تقع خمسين راديو للإصلاح , وعندما فتحنا جابوا له خمسة راديوهات يبون لهن صلاح قال ما اقبلهن الا بعد الحج انا حاج والليلة عندي ضيوف، وبعد نشرنا الى المحل حق علي وجماعته وذبحو لنا وحلفوا على الحجاج جميع من آل خليفة ويشبم جميع بالقع ستين نفر , بعد جابوا لنا صحون رز ولحم وتعشينا وجابوا قهاوي بن وشاهي وتسمرنا لما الساعة ست ونمنا لما الفجر, وسرنا للجوازات وقالو لا العصر , ومعنا قليل مناديل(اغطية الراس للنساء) بعناهن الى عمر بن حمد بن عبد القادر من ست عشر ريال عربي خمس وعشرين درزن بربع مئة ريال سعودي , وسلمنا مئة ريال سرنا بها مكة وبعد تحيرت (تأخرت) رخصتنا الى بكرة وخذنا الى لجمرك وهوه محمد بن بوبكر عجرومة ومسعد بن حمد دبيان وتزاعلوا هم وشيخ لحضارم علي الغثمي على لوراق لأنها على يده وجابوا له عسكري واوعدهم افتراء , وبعد سقنا الشيخ صالح بن عبد الله بن محسن وسرى عنده هوه وعلي بن بوبكر بن فريد وقال لو هوه غيرك يا شيخ صالح ما با تسهل لهم بكرة وجابها , وبعد قلنا لبن عامر با لسرح قال مبعد شيء جاتني رخصة .

 وبعد سرحنا في بابور براني من اربعة ريال سعودي الى مكة معد شيء طاعنا جلوس وقلنا مسامح يا بن عامر بها , وجينا الى ام السلم بعد ما عبرنا على عمارة في جدة مسايرة الرصدة حقت مكة عمارات وافية (طيبه) ووقفنا المواتير بأم السلم وطلع علينا العسكري الى الموتر وقال من معه اجازة يخرجها بيده ورويناه اوراقنا , وسرحنا وجينا الى بحرة ونزلنا وتغدينا فيها وركبنا ووصلنا مكة المكرمة الساعة ثنعشر عربي وصل بنا الموتر جياد زادها شرف وتكريم , ولما عبرنا واحنا ما لعرف روونا الحرم والبابور يمشي ونظرت الى الحرم داخليّه وانا في لموتر ونظرت الى الذين يصلون ولحظتهم لحظة ورجف قلبي ودمعت عيني واشتاع قلبي وقالبي واشترح خاطري , وطرحنا العفش في لموتر وقلنا صله (اوصله) طريق (نحوشخص معروف لديهم) بن علي بن هاديه بو عاقلة متوطن بمكة , وقال بعد قليل وجلس محمد بن بوبكر بن فريد بن عجرومة على العفش يوصله عند بن علي بن هادية .

 ودخلنا من باب السلام وتوضينا من كاس ما بقرشين سعودي ودخلنا الحرم المكي شرفه الله شرفاً وتكريما ونظرنا الى الكعبة لمشرفة ولحمد لله على نعمته وامتلاء الخاطر فرحة وتنَّور الناظر عليها سلام الله ودخلنا عند مقام الشافعي وحصلنا مطوف على النفر ريال ونص وعنده الطواف والسعي والحمد لله طاف بنا طواف لقدوم , وبعد سعينا في مقيل (بعد الظهيرة) ولسعي تعبنا فيه من كثرة لأمم من رجال ونساء وهي طويل شارعها حسب تعرفه لحجاج ولكن والله انه عندنا احلا تعب واحسن جري , وبعد رجعنا لحرم وجلسنا عند مقام ابونا ابراهيم وعند ختوم الطواف ركعنا ركعتين عند مقام ابونا ابراهيم ، وبعد ما جلسنا قمت با صافح (سلّم) الركن الاسعد وقدمت عليه والزحام ما ينزاد ولقد عطاني المولى همة وداحشت (زاحمت) اشد مداحشة ووصلت عليه ودخلت راسي وفيه رجل يقول يهنا لك يهنا لك يهنا لك ثلاث مرات ولا رأيت الشخص انما اسمع صوته , والزحام يدحش والعسكر يخرمعون (يضربون) الناس , وبعد خرجت راسي وقلت خلوني اخرج قال واحد ما لك مخرج قلت عند الله طريق واكتضم صدري ولا دريت الا وانا خارج الطواف والحمد لله .

 وبعد خرجنا سويعة يا خير شيء يعجز لوصف من وصف دكاكين مكة وخذت من باب السلام سجادة باحد عشر ريال سعودي وامسينا في الحرم ما نمت , وخلينا لما بعد صلات لمغرب واحنا بينا وعد احنا والسيد علي الاهدل هرجنا احنا وهوه على اربعة حجاج حاج لمي جميلة بنت احمد 40 ريال وحاج لأخي علي بن عبد الرحمن وبخمسة وثلاثين ريال وحاج للوالدة فاطمة بنت محمد من ولدها علي بربعين ريال وحاج للوالدة شاخة بنت علي بن ثعلب بخمسة وثلاثين ريال , وسلمناه مئة ربية وثلاثين ريال والتزم وشل عهود ومواثيق وهوه طالب علم , وبعد صلينا العشا ولعد توافقنا احنا والجماعة علي بن حسين وعلي بن بوبكر بن عجرومة , ومسيت عند الكعبة طوف بستار الكعبة , وبعد خرجت لا عند مقام الحنفي وقريت ما تيسر من القران , وبعد سريت الى مقام ابونا ابراهيم وحصلت بن عجرومة جالس وجلسنا لحتى اذن الفجر , وسرحنا لتوضاء في باب السلام ولا وصلنا على الابريق بقرشين الا بشق الانفس , وبعد صلينا الفجر واصبحنا صباحاً في الحرم واشرقت الشمس , وسرحنا بعد جلوسنا في الحرم ساعة بعد الشروق ووصلنا الطريق عند مكان بن علي بن هادية عبد الله وحصلنا عنده احمد عمر لحاج واحمد بن عبد الله بو عبد وعبد الله بن عمر وسالم الجونية , وركبنا من ريال لا الجبل  واحنا وبن عجرومة وولده محمد وعلي بن بوبكر بن فريد والاخ علي بن حسين وعوض بن مجلبع وهادي بن لسود ومحسن بن مسوح وسالم لعبد عبد لعاقل وعطية لجارية وصالح بن سالم لعسكري وسرحنا وصلنا لجبل على ساعة الا ربع , ونظرنا النور والمسرات ولبشارات ونظرنا فيه من الخيم  لاعين رأت وعلى خطر على قلب بشر وامسينا والسيارات تمشي مثل الحبل المتصل لحتى اشرقت الشمس , واحنا ممسانا على جبل الرحمة الصلاة والخيمة على جبل قريب منه ومسيت لحتى طلع الفجر ونزلت وقومت الجماعة علي بن حسين ورفقتنا يسرون يوم هيه فرصة من الزحام ووصلوا بعد ما صلوا على لجبل لحتى وصلوا لخيمة واتقهوينا , وظهرت الناس على الجبل صباحا لحتى ما عاد اشتاف الا القليل من الحجار من الأمة والعسكر ما خلوهم يَصِلون لا راس الجبل وهم مثل لجهام في جوانبه وربنا يتقبل من الجميع .

 وظلينا على جبل عرفات جبل الخير والبركة واخذنا كبش بخمسين ريال لحنا ورفقتنا الإخوان حمد بن عبد الله بن حسين وبوبكر بن عبد الله بوبكر بن عبد العليم وحمد اخيه والاخ بوبكر بن عجرومه وعوض بن مجلبع وعلي بن بوبكر ومحسن بن مسوح ومحمد بن بوبكر بن عجرومه وهادي بن لسود وعبد الله بن محمد بن فريد والشيبة بن علوي بن بوبكر وصالح العسكري واحمد الهرشم وحسين بن محمد مخشوف وظلينا في خيرات وعوافي والطاف , وبعد روحنا وجماعتنا لا عند الصخرات التي في اسفل الجبل جبل الرحمة وقريت للجماعة الدعاء الذي يسن عند  الصخرات واجتمعت على الدعاء ناس ما لعرفهم وجابوا المظلة والقوها على راسي اثنين قابضين طين (مدة) ما قرِّيهم الدعاء وانا ما اعرفهم يلتمسون بركة الدعاء , وبعد درنا على الجبل لتفرج على الأمة ولتبارك بدحق (دعس) لاماكن الشريفة وحصلنا اهل الحنك واهل دثينة في خيمة وتقهوينا عندهم , واعطانا عبد الله علي بن علي محمد ورقة من الإخوان ومن الولد عبد الرحمن ودعينا لهم وأوصانا الأخ حسين لدعي له بالذرية ورتبت الفاتحة بنية الذرية للأخ حسين والجميع يؤمنون , وبعد طلعنا راس الجبل وصلينا ركعتين ودعينا للإخوان الجميع والأولاد بما تيسر حيث طلبوا الاخوان والاولاد بالدعاء لهم فوق جبل الرحمة  وجعلناها وديعة عند الله لقبول الدعاء , وبعد صلينا العصر على الجبل وجلسنا لما المغرب وصلينا على الجبل وعزمنا ونزل مطر بفضل الله غزير علينا وفيه برد عسر(شديد) وحصلت عناية ربي وسمعنا ان في طرف الجبل انهم ماتوا اربعة من اهل جاوة من البرد .

 وسرينا طريق مزدلفة ونزلنا طريق الرصدة (كلمة اردية أي طريق السيارات) وحصلنا ثمانية صفوف مواتير تمشي دفرة (مع بعض) لا تقدر على بنانة وحصل التحيور (التأخير) الركبة وبعضهم نزلوا على ارجلهم , ووصلنا العصرية الى عرفات  قريب المسجد وانطلقت لمواتير بالمسير ووصلنا مزدلفة العشاء الساعة اربع ولقطنا حصى حفرنا له في التراب وشلينا ما يكفي , وسرينا وجينا الى منى ولمواتير مثل الريش ما يسمع السامع بإذن من صياح المواتير ورمينا لجمرات الجمرة لعليا حق لعقبة سبع حصيات , وحطوا العفش عند العقبة وبعد قلنا ما يمكن يا بن عامر تحطنا في هذا المكان وبيننا وعد احنا والذي ساروا رجل الى عند مسجد الخيف في منى وقال ما بقدر خاف حد عسكري يكلمني لأنه قد لبجه (ضربه) واحد في مزدلفة يوم حط في محط